تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٢٤ - الجهة الثانية الفزعة و الصيحة
و هما أيضا من الحوادث المنقولة في الأخبار، و إنما دمجناهما في عنوان واحد، لاحتمال أن يكون المراد بهما شيء واحد، على ما سوف نشير.
اخرج الصدوق [١] باسناده إلى محمد بن مسلم عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (ع) في حديث، قال فيه:
و من علامات خروجه (ع) ... و صيحة من السماء في شهر رمضان.
و أخرج أيضا عن الحرث بن المغيرة، عن أبي عبد اللّه (ع):
الصيحة التي في شهر رمضان تكون ليلة الجمعة لثلاث و عشرين مضين من شهر رمضان.
و اخرج عن عمر بن حنظلة، قال: سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول:
قبل قيام القائم خمس علامات محتومات ... وعد منها: الصيحة.
و نحوه أخرج النعماني في (الغيبة) [٢] إلا أنه قال: و الصيحة في السماء.
و اخرج النعماني أيضا [٣] عن داود الدجاجي عن أبي جعفر محمد بن علي (ع) قال:
سئل أمير المؤمنين (ع) عن قوله تعالى: فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ. فقال: انتظروا الفرج من ثلاث! فقيل يا أمير المؤمنين، و ما هن؟! ... فقال: ... و الفزعة في شهر رمضان. فقيل: و ما الفزعة في شهر رمضان. فقال: أو ما سمعتم قول اللّه عز و جل في القرآن: «ان نشأ ننزل عليهم آية من السماء، فظلت أعناقهم لها خاضعين» هي آية تخرج الفتاة من خدرها توقظ النائم و يفزع اليقظان.
و أخرج أيضا [٤] عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (ع) في حديث قال:
و فزعة في شهر رمضان توقظ النائم و تفزع اليقظان، و تخرج الفتاة
[١] انظر اكمال الدين للصدوق (نسخة مخطوطة).
[٢] ص ١٣٣.
[٣] نفس الصفحة.
[٤] انظر غيبة النعماني ص ١٣٤ و كذلك الحديث الذي يليه.