تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٥٦ - الجهة السابعة شعارهم
قيادته. فهم «أطوع له من الأمة لسيدها» و كيف لا، مع أنهم يرون به الإمام القائد نحو العدل الكامل و النفع البشري العام.
الجهة السابعة: شعارهم.
تعرضت هذه الروايات و غيرها إلى شعارهم، فيحسن بنا الآن أن نحمل عنه فكرة كافية ... و إن كان استطرادا بالنسبة إلى موضوع هذا الفصل.
ذكرت رواية ابن طاوس في الفتن: ان شعارهم: أمت أمت. و ذكرت رواية المجلسي في البحار: ان شعارهم: يا لثارات الحسين (ع).
و أخرج ابن قولويه في كامل الزيارات [١] بإسناده عن مالك الجهني عن أبي جعفر الباقر (ع)، قال:
من زار الحسين (ع) يوم عاشوراء من المحرم ... إلى أن يقول:
قال: قلت: فكيف يعزي بعضهم بعضا. قال: يقولون: عظم اللّه أجورنا بمصابنا بالحسين (ع)، و جعلنا و إياكم من الطالبين بثأره مع وليه الإمام المهدي من آل محمد (ص) ... الحديث.
و تتضمن هذه الرواية نفسها الزيارة المعروفة ب «زيارة عاشوراء» التي يزار بها الإمام الحسين بن علي (ع)، و التي سمعنا الإمام المهدي (ع) في بعض الروايات التي نقلناها في التاريخ السابق [٢] يحث على قراءتها حثا شديدا. و تتضمن هذه الزيارة هذا الدعاء:
فاسأل اللّه الذي أكرم مقامك أن يكرمني بك و يرزقني طلب ثأرك مع إمام منصور من آل محمد (ص). و يقول في موضع آخر منها: و ان يرزقني طلب ثأركم مع إمام مهدي ناطق لكم [٣].
و الشعار يمكن أن يراد به أحد معنيين:
المعنى الأول: اللفظ الذي ينادى به في الحرب لأجل بث روح الحماس و الإقدام في الجنود. و هو المعنى الذي كان مفهوما من اللفظ عند صدور الروايات. و قد كان رسول اللّه
[١] أنظر ص ١٧٥. و نقلها في (مفاتيح الجنان ص ٤٥٤ و ما بعدها) عن الشيخ الطوسي.
[٢] تاريخ الغيبة الكبرى ص ١٤٨.
[٣] انظر كامل الزيارات ص ١٧٦- ١٧٧. و مفاتيح الجنان ص ٤٥٦- ٤٥٧.