تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢١٠ - المستوى الثالث في تعيين الظهور بعلم الحروف
يكون على الأول الفين و ثلاثمائة و خمسة و عشرين و على الثاني: الفين و مائة و أربعة و تسعين. و هذه أنسب بتلك القاعدة الكلية، و هي قوله: و ليس من حرف ينقضي ...
إذ دولتهم (ع) آخر الدول. لكنه بعيد لفظا. و لا نرضى به. رزقنا اللّه تعجيل فرجه (ع).
و أضاف: هذا ما سمحت به قريحتي بفضل ربي في حل هذا الخبر المعضل و شرحه فخذ ما أتيتك و كن من الشاكرين. و أستغفر اللّه من الخطأ و الخطل في القول و العمل انه أرحم الراحمين.
أقول: و يحتمل وجوها أخرى عديدة. نذكر فيما يلي عددا منها طبقا لنفس الترقيم.
الخامس: و هو المستظهر من الخبر حين يقول: و يقوم قائمنا عند انقضائها (يعني:
المص) ب: الر ... يعني: حين ينقضي رقم المص نحسب حساب الر، فإذا انقضى رقمه كان موعد قيام القائم ناجزا.
فإذا علمنا أن قيمة (المص) مائة و واحد و ستون، و قيمة مجموع ما ورد في القرآن الكريم من كلمة (الر)- و قد تكررت خمس مرات- الف و مائة و خمس و خمسون ... كان المجموع الفا و ثلاثمائة و ستة عشر. و هو تاريخ هجري قد مضى قبل عثمانين عاما. و لم يظهر المهدي (ع) فيه.
و معه لا بد أن نحمل ذلك على أنه تاريخ لما بعد ولادته، و قد عرفنا في (تاريخ الغيبة الصغرى) انه ولد عام ٢٥٥ [١] فيكون المجموع الفا و خمسمائة و واحدا و سبعين. أي ان المهدي سوف يظهر بعد مائة و خمس و سبعين عاما.
السادس: أن يكون المراد ب (الر) قيمة حروفه باعتبار أسمائها، أعني: ألف لام را- و الهمزة ساقطة عند علماء الحروف- فيكون مجموعها ثلاثمائة و ثلاثة و ثمانين. فإذا
تسع و عشرون و حروفها خمس و سبعون. و مجموع قيمتها بحساب الجمل ثلاثة آلاف و مائة و خمس و خمسون.
فان طرحنا (على الأول) قيمة المص و هي مائة و احدى و ستين كان الباقي الفين و تسعمائة و أربعا و تسعين.
و ان طرحنا (على الثاني) قيمة الم فان أراد المجلسي واحدا منها و قيمته واحد و سبعون كان الباقي ثلاثة آلاف و اربعا و ثمانين. و ان اراد طرح اثنين منها- و هي السابقة على المص في القرآن الكريم- كان الباقي ثلاثة آلاف و ثلاثة عشر. و ان أراد طرح قيمة مجموع ما ورد من هذه الكلمة في القرآن الكريم ... و قد تكررت ست مرات و قيمتها أربعمائة و ست و عشرون. كان الباقي الفين و سبعمائة و تسعا و عشرين فان طرحنا معها أيضا قيمة المص المشار إليها كان الباقي الفين و خمسمائة و ثمان و تسعين و كل هذه النواتج أكبر من الرقم الذي ذكره المجلسي ... طبقا لحساب (ابجد) المعروف، فضلا عن حساب المغاربة.
[١] ص ٢٦١.