تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٦٧ - الجهة الرابعة في حل أهم التعارضات الموجودة في هذه الروايات
الركبتين و المرفقين و المنكبين. و يقال: فلان جليل المشاش، عظيم نفس العظام [١] و هذه الصفة تدل على عرض المنكبين بطبيعة الحال.
(مغلولب). اغلولب العشب تكاثف و اغلولب القوم كثروا [٢]. فيكون المراد كونه (ع) مجمع المؤمنين و مهوى قلوب الصالحين.
(ظفر). من إطلاق المصدر على الشخص مجازا، يراد به اسم الفاعل. كقولنا:
فلان عدل أي عادل. فيكون المراد كونه ظافرا أي منتصرا غالبا.
(ضرغامة) الأسد.
(حصد) بكسر الصاد يقال: حصد الحبل أو الدرع إذا اشتد فتله و استحكمت صنعته. فيكون المراد بيان تكامله جسميا و نفسيا.
(مخدش) إن قرأنا بكسر الدال، كان من الخدش و هو الجرح. فيكون المراد كونه كثير القتل. و إن قرأناه بفتح الدال، فالمخدّش: مقطع العنق من الإنسان [٣] و لعل المراد منه عندئذ كونه غليظ الرقبة، دلالة على ضخامة جسمه، كما دلت عليه سائر الروايات. و هو موافق لوصف السفير الثاني للمهدي (ع) خلال غيبته الصغرى له، إذ قال: و رقبته مثل ذا. أومأ بيديه ... أي أغلظ الرقاب حسنا [٤].
(يشق رأسه في باذخ السؤدد) تعبير مجازي عن عظمته و شرفه.
(و عازر مجده في أكرم محتد). عرز بالفتح اشتد و غلظ، و بالكسر اشتد و صلب.
و اسم الفاعل منها عارز. و المحتد هو الأصل في النسب. فالمراد: ان مجده الأصيل الشديد يتصل بأكرم أصل نسبي باعتبار كونه متصلا برسول اللّه (ص).
و هناك عدد آخر من الصفات، واضحة المعنى في الروايات.
الجهة الرابعة: في حل أهم التعارضات الموجودة في هذه الروايات:
إن أهم تعارض في هذه الروايات ما سمعناه في النوع الأول، من تعيين عمر الإمام المهدي (ع) حين ظهوره. و هناك بعض التعارضات الأخرى البسيطة التي لا حاجة إلى عرضها.
[١] أنظر المصدر، مادة مشش.
[٢] انظر المصدر مادة غلب.
[٣] المصدر مادة خدش.
[٤] انظر غيبة الشيخ ص ٢١٩.