تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٦٤ - الجهة الثانية في مميزاته الشخصية، كما دلت عليها الأخبار
و أخرجه الراوندي [١] بلفظ متقارب.
إلى غير ذلك من الأخبار.
النوع الثالث: الأخبار الدالة على شجاعته و ارتفاع معنوياته، و بعض صفاته (الاجتماعية) الأخرى.
أخرج النعماني [٢] بسنده إلى سليمان بن هلال قال حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي (ع). قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (ع) فقال له: يا أمير المؤمنين، نبئنا بمهديكم هذا. فقال:
إذا درج الدارجون و قل المؤمنون ... إلى أن قال: لا يجبن اذا المنايا هلعت، و لا يجوز إذا المنون اكتنفت، و لا ينكل إذا الكماة اصطرعت، مشمر مغلولب، ظفر ضرغامة، حصد مخدش، ذكر، سيف من سيوف اللّه، رأس قيم، يشق رأسه في باذخ السؤدد، و عارز مجده في أكرم محتد.
إلى أن قال: أوسعكم كهفا، و اكثركم علما، و أوصلكم رحما.
اللهم فاجعل بيعته خروجا من الغمة، و اجمع به شمل الأمة. فان خار اللّه لك فاعزم، و لا تنثن عنه إن وفقت له، و تجزنّ عنه ان هديت إليه. هاه. و أومأ بيده إلى صدره شوقا إلى رؤيته.
و أخرج الطبرسي في أعلام الورى [٣] عن الريان بن الصلت، قال: قلت للرضا (ع): أنت صاحب هذا الأمر؟ فقال:
أنا صاحب هذا الأمر، و لكني لست بالذي أملؤها عدلا كما ملئت جورا.
و كيف أكون ذلك على ما ترى من ضعف بدني. و ان القائم هو الذي إذا خرج كان في سن الشيوخ و منظر الشبان، قويا في بدنه حتى لو مد يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها، و لو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها.
[١] الخرائج و الجرائح ص ١٩٥.
[٢] الغيبة ص ١١٣ و ما بعدها.
[٣] ص ٤٠٧.