تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٢٨ - الجهة الثالثة النداء
حديث طويل، قال فيه:
ينادي مناد من السماء باسم القائم، فيسمع من بالمشرق و من بالمغرب. لا يبقى راقد إلا استيقظ و لا قائم إلا قعد و لا قاعد إلا قام على رجليه فزعا من ذلك الصوت. فرحم اللّه عبدا اعتبر بذلك الصوت فأجاب. فان الصوت صوت جبرئيل الروح الأمين.
و قال (ع): الصوت في شهر رمضان في ليلة جمعة، ليلة ثلاث و عشرين، فلا تشكوا في ذلك، و اسمعوا و أطيعوا.
و في آخر النهار صوت ابليس اللعين ينادي: ألا إن فلانا قتل مظلوما، ليشكك الناس و يفتنهم. فكم ذلك اليوم من شاك متحير. قد هوى في النار.
فاذا سمعتم الصوت في شهر رمضان، فلا تشكوا فيه انه صوت جبرئيل و علامة ذلك أنه ينادي باسم القائم و اسم أبيه (ع)، حتى تسمعه العذراء في خدرها، فتحرض أباها و أخاها على الخروج.
إلى أن قال: فاتبعوا الصوت الأول و إياكم و الأخير أن تفتنوا به ...
الحديث.
و اخرج السيوطي في العرف الوردي [١] قال: اخرج نعيم عن علي. قال:
إذا نادى مناد من السماء: إن الحق في آل محمد. فعند ذلك يظهر المهدي على أفواه الناس، و يشربون حبه، و لا يكون لهم ذكره غيره و اخرج أيضا [٢] عن نعيم بن حماد أيضا. عن أبي جعفر، قال:
ينادي مناد من السماء: إن الحق في آل محمد، ينادي مناد من الأرض: إن الحق في آل عيسى- أو قال: العباس شك فيه- و إنما الصوت الأسفل كلمة الشيطان، و الصوت الأعلى كلمة اللّه العليا.
و اخرج القندوزي في الينابيع شيئا من ذلك.
[١] انظر الحاوي للسيوطي ج ٢ ص ١٤٠.
[٢] المصدر ص ١٥١.