تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٧٤ - الجهة الأولى في الروايات الدالة على ذلك
بل لا معنى لسريانه عليهم عندئذ، لضرورة اجتماعهم إلى المهدي (ع) عند ظهوره. و هذا يستدعي انتباههم إليه قبل الظهور، و لا معنى لغفلتهم أو مباغتتهم.
و المباغتة لا تكون تجاه الأصدقاء، و إنما هي خطة ضد الأعداء. و قد قلنا أكثر من مرة أن الأعداء لا يلتفتون إلى هذه العلامات، و لا يعتبرونها دالة على شيء أصلا. إذن فهم على الدوام غير متوقعين للظهور على الإطلاق و معه فيكون الظهور بالنسبة إليهم مفاجأة كاملة، كما هو المطلوب.
الضمان الثاني: لانتصار المهدي (ع): كونه منصورا بالرعب
. و ينبغي أن يقع الحديث عن ذلك في عدة جهات:
الجهة الأولى: في الروايات الدالة على ذلك
. و هي عديدة، نذكر عددا من نماذجها:
أخرج النعماني [١] عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي (ع) يقول:
لو قد خرج قائم آل محمد (ع) ... إلى أن قال: و الرعب مسيرة أمامه. و في نسخة: يسير سيرة امامه.
و عن [٢] هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (ع) أنه قال:
بينا الرجل على رأس القائم يأمر و ينهى، إذ يأمر بضرب عنقه. فلا يبقى بين الخافقين إلا خافه.
و عن [٣] عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه (ع)- في حديث- قال:
يؤيده بثلاثة أجناد: بالملائكة و بالمؤمنين و بالرعب ... الحديث.
و عن [٤] أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه (ع)- في حديث- يذكر راية القائم المهدي (ع)- ... إلى أن قال:
فإذا هو قام نشرها ... و قال: و يسير الرعب قدامها شهرا،
[١] الغيبة للنعماني: ص ١٢٢.
[٢] المصدر ص ١٢٦.
[٣] المصدر ص ١٢٨.
[٤] المصدر ص ١٦٥.