تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٥ - الجهة الثالثة في الصعوبات التي يواجهها هذا البحث
زل المسيح و بعض الامور الاخرى.
القسم الثاني: و هو يمثل طائفة مهمة من الأخبار، و هي الأخبار المثبتة لوجود المهدي (ع) أساسا، و انه من ولد فاطمة مع التعرض إلى اسمه و أوصاف جسمه، و انه يملأ الأرض قسطا و عدلا. و هي بمجموعها تزيد على التواتر بكثير، و تثبت وجود المهدي بالضرورة ... و لكنها لا تنفعنا في تاريخ ما بعد الظهور إلا قليلا.
القسم الثالث: ما يعود إلى شرح نتائج التطبيق الإسلامي الكامل و المصالح الواسعة التي تترتب على العدل الحقيقي ... كالأخبار الدالة على كثرة المال و انه يبحث الرجل عمن يقبل زكاته فلا يجد، و بأن الفرات يحسر عن جبل من ذهب، لو فسرناه بسعة الزراعة و كثرة الخيرات.
و هذا القسم لا يذكر في المصادر العامة مقترنا باسم المهدي (ع) و ظهوره، نعم قام البرهان على أن مضمونها لا يمكن أن يتحقق إلا في ذلك العصر، لعدم توفر التطبيق العالمي الكامل قبله.
القسم الرابع: الأخبار المتكفلة لبيان المصالح و بعض النتائج الكبرى التي تترتب على ظهور المهدي (ع) بنفسه و عنوانه.
و هذا القسم و ان لم يرد في الصحاح الستة، الا انه ورد في المصادر الحديثية الاخرى كمسند احمد بن حنبل و مستدرك الحاكم و اربعين الحافظ الاصفهاني و غيرها.
و أوضح مثال على ذلك: ما ورد في هذه المصادر عن النبي (ص). بمضمون:
تتنعم الامة في عهده نعمة لم تتنعم مثلها قط، يرضى عنه ساكن الأرض و ساكن السماء.
و ما يمت إلى هذا القسم بصلة متوفر في الاخبار، الا انه يقتصر على العموميات و لا يكاد يشكل تاريخا واضحا. على انه- مهما تعدد- فإنه يشكل الجزء الأقل من الاقسام الأربعة، بالنسبة الى مجموع المصادر ... كما ان القسم الثالث، هو الجزء الأقل بالنسبة الى الصحاح الستة. و سنرى موقفنا من هذه القلة فيما يلي من البحث.
الشعبة الثانية: في الاخبار الواردة في مصادر الخاصة، فيما يمت إلى تاريخ ما بعد الظهور بصلة.
و الاتجاه الفكري الذي تتخذه هذه الأخبار، عادة، هو الاتجاه الطائفي فالمهدي (ع) يناقش طبقا له و يحارب لأجله و يقيم الامتحانات المعقدة للآخرين على اساسه.