تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٠٧ - المستوى الثالث في تعيين الظهور بعلم الحروف
الفصل الثاني في تاريخ الظهور و موعده
و يمكن أن يتم ذلك على عدة مستويات، لا بد من عرضها و نقدها، و اختيار الصحيح منها:
المستوى الأول: في تعيين تاريخ الظهور بشكل تفصيلي يذكر فيه العام و الشهر و اليوم. و هذا ما لا سبيل إليه و لم يرد تحديده في أي نص. و هو المستوى الذي تكذبه أخبار نفي التوقيت و لعن الوقاتين، التي رويناها في الباب الأول من القسم الأول من هذا التاريخ.
و قد سبق أن عرفنا أن اخفاء التاريخ التفصيلي هو أحد حلقات التخطيط التي تتيح للمهدي (ع) و أصحابه فرص النصر في مهمتهم العالمية. و ذلك باعتبار توفر عنصر المفاجأة التي هي من أهم أسباب عناصر النصر.
المستوى الثاني: في تعيين موعد الظهور اجمالا. كما لو قلنا إنه يحصل متى أراد اللّه تعالى أو نحو ذلك. و كل ذلك صادق الا إنه لا يسعفنا بشيء مهم فيما نحن بصدده.-
المستوى الثالث: [في تعيين الظهور بعلم الحروف]
استنتاج التاريخ اجمالا أو تفصيلا. من بعض كلمات النصوص القرآنية أو غيرها، عن طريق قواعد (علم الحروف) المسمى بالجفر و هو علم موجود عند بعض الفلاسفة و الصوفية، يدّعون أنه ينتج الاطلاع على الحقائق المجهولة. و من هنا يحسن أن نحمل عنه فكرة كافية.
و قد استعمل هذه القواعد لاستكشاف موعد ظهور المهدي (ع) جماعة من علماء المسلمين، منهم الشيخ محيي الدين بن عربي القائل:
إذا دار الزمان على حروف* * * ببسم اللّه فالمهدي قاما