تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٠٩ - المستوى الثالث في تعيين الظهور بعلم الحروف
تسعون، فذلك مائة و إحدى و ستون. ثم كان بدء خروج الحسين بن علي (ع) ألم اللّه. فلما بلغت مدته قام قائم ولد العباس عند (المص)، فقام قائمنا عند انقضائها ب (الر) ذلك و عه و اكتمه.
و قد تكلم المجلسي حول هذا الخبر كلاما طويلا، و ذكر أن بعض ما أشار إليه الخبر من تحديدات، يطابق الواقع، كبعثة النبي (ص). و نحن ننقل منه فيما يلي ما يمت إلى المهدي (ع) بصلة:
قال المجلسي: قوله: و يقوم قائمنا عند انقضائها ب (الر).
هذا يحتمل وجوها:
الأول: أن يكون من الأخبار المشروطة البدائية [١] و لم يتحقق لعدم تحقق شرطه.
كما تدل عليه أخبار هذا الباب.
الثاني: أن يكون (يعني: الر) تصحيف (المر) [٢] و يكون مبدأ التاريخ ظهور أمر النبي (ص) قريبا من البعثة ك (ألم). و يكون المراد بقيام القائم قيامه بالامامة تورية.
فان امامته كانت في سنة ستين و مائتين. فاذا أضيفت إليه احدى عشرة سنة قبل البعثة يوافق ذلك.
الثالث: أن يكون المراد جميع اعداد كل (الر) يكون في القرآن و هي خمس مجموعها الف و مائة و خمسة و خمسون [٣]. و يؤيده أنه (ع) عند ذكر (الم) لتكرره، ذكر ما بعده لتتعين السورة المقصودة، و يتبين أن المراد واحد منها. بخلاف (الر) لكون المراد جميعها.
فتفطن [٤].
الرابع: أن يكون المراد انقضاء جميع الحروف مبتدأ ب (الر)، بأن يكون الغرض سقوط (المص) من العدد أو (الم) أيضا. و على الأول يكون: الفا و ستمائة و ستة و تسعين [٥]. و على الثاني يكون الفا و خمسمائة و خمسة و عشرين. و على حساب المغاربة
[١] أي التي حصل فيها البداء فلم تتحقق.
[٢] و القيمة المطلقة لهذه الحروف بحساب الجمل احدى و سبعين و مائتان. للالف واحد و للام ثلاثون و للميم أربعون و للراء مائتان.
[٣] لأن قيمة الواحدة منها مائتان و واحد و ثلاثون فاذا ضوعفت خمس مرات كان الناتج هو ذلك.
[٤] هذا اشارة من المجلسي على صعوبة هذه الاستفادة من الخبر.
[٥] هذا الوجه الرابع غير مفهوم المقصود بوضوح بحيث ينتج الأرقام التي ذكرها. فان الكلمات المقطعة في القرآن.