تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٤ - الجهة الأولى في الدين الذي يتبناه الإمام المهدي
إذن فينحصر ان يكون هذا العدل المشار إليه هو الإسلام لعدم إمكان حصوله من العقل البشري و عدم إمكان نزول شريعة أخرى بعد الإسلام.
و إذا تم الأسلوب الأول، بكلا مقدمتيه، عرفنا أن كل ما ذكر من أنحاء و أنواع السعادة و الرفاه الموجود في دولة المهدي (ع). دولة الحق و العدل المنتظرة، هو في الحقيقة نتيجة لتطبيق مفاهيم و قوانين الإسلام فيها.
إذا، فقد تبرهن: أن الدين الذي يعتنق و القانون الذي يتخذ في تلك الدولة هو الإسلام، بقيادة القائد العظيم الإمام المهدي (ع).
الأسلوب الثاني: أن نستعرض نصوص الأخبار الدالة على أن الإمام المهدي (ع) يطبق الإسلام بالخصوص. و هي على عدة أقسام:
القسم الأول، الأخبار الدالة على أن المهدي من النبي (ص) و من عترته و من أمته و من أهل البيت. و إذا كان المهدي متصفا بهذه الصفات، فهو على دين الإسلام بالضرورة.
أخرج أبو داود [١]، و نعيم بن حماد و الحاكم عن أبي سعيد، قال:
قال رسول اللّه (ص): المهدي مني ... الحديث.
و أخرج أحمد و الباوردي في المعرفة و أبو نعيم عن أبي سعيد، قال:
قال رسول اللّه (ص): أبشركم بالمهدي رجل من قريش من عترتي ...
الحديث.
و أخرج أبو داود و ابن ماجة و الطبراني و الحاكم عن أم سلمة:
سمعت رسول اللّه (ص) يقول: المهدي من عترتي من ولد فاطمة.
و أخرج أبو نعيم عن أبي سعيد عن النبي (ص)، قال: المهدي منا أهل البيت، رجل من أمتي ... الحديث.
و أخرج أحمد و ابن أبي شيبة و ابن ماجة و نعيم بن حماد في الفتن عن علي قال: قال رسول اللّه (ص): المهدي منا أهل البيت ... الحديث.
و أخرج [٢] ابن أبي شيبة و الطبراني و الدار قطني في الافراد و أبو نعيم
[١] انظر الحاوي للفتاوي للسيوطي ج ٢ ص ١٢٤. و كذلك الأخبار الأربعة التي تليه.
[٢] المصدر ص ١٢٥ و كذلك الخبر الذي يليه.