تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤١٣ - الجهة الأولى في الأخبار الدالة على أن الفتح العالمي سيتم بدون قتال
إليه الخزائن، و يدخل العرب و العجم و أهل الحرب و الروم و غيرهم في طاعته من غير قتال، حتى يبني المساجد بالقسطنطينية و ما دونها ...
الحديث.
و أخرجه ابن طاوس في الملاحم و الفتن [١] عن نعيم بن حماد أيضا-. و أخرج النعماني في الغيبة [٢] بإسناده عن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه (ع) قال:
إذا قام القائم ... قال: و يبعث جندا إلى القسطنطينية. فإذا بلغوا الخليج كتبوا على أقدامهم شيئا و مشوا على الماء. فإذا نظر إليهم الروم يمشون على الماء، قالوا: هؤلاء أصحابه يمشون على الماء، فكيف هو؟
فعند ذلك يفتحون لهم أبواب المدينة، فيدخلونها، فيحكمون فيها ما يريدون.
أقول و نقله عنه في البحار [٣].
و عن عقد الدرر [٤] عن علي علي بن أبي طالب في قصة المهدي و فتوحاته ... قال:
ثم يأمر المهدي بإنشاء مراكب، فيبني أربعمائة سفينة في ساحل عكا. و يخرج الروم في مائة صليب تحت كل صليب عشرة آلاف، فيقيمون على طرسوس، فيفتحونها بأسنة الرماح، و يوافيهم المهدي (ع) فيقتل من الروم حتى يتغير ماء الفرات بالدم، و ينهزم من الروم فيلحقوا بانطاكية. و ينزل المهدي (ع) على قبة العباس. فيبعث ملك الروم يطلب الهدنة من المهدي (ع) و يطلب المهدي (ع) منه الجزية، فيجيبه إلى ذلك. غير أنه لا يخرج من بلد الروم، فلا يبقى في بلد الروم أسير الا خرج. و يقيم المهدي (ع) بانطاكية سنة (لعلها: سنته) تلك. ثم يسير ذلك و من تبعه من المسلمين، لا يمرون على حصن من بلد الروم إلا قالوا عليه: لا إله إلا اللّه فيتساقط حيطانه و يقتل مقاتلته. حتى ينزل على القسطنطينية، فيكبرون عليها تكبيرات، فينشف خليجها و يسقط
[١] ص ٥٣.
[٢] ص ١٧٢.
[٣] ص ١٩٤ ج ١٣.
[٤] رواها في الزام الناصب ص ٢٢٤ ط ايران.