تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٢٧ - تمهيد
الفصل الثالث ضمانات انتصار المهدي (ع)
و نريد بها الاسباب التي تتوفر للامام المهدي (ع) حين ظهوره، فتوجب له تحقق النصر الأكيد السريع الذي يسيطر به على كل المجموعة البشرية.
و هي لا شك ضمانات أكيدة و شديدة و واسعة، يوفرها اللّه تعالى للمهدي (ع) لكي تكون بمجموعها سببا لانجاز هذا القائد العظيم الهدف الأسمى من وجود البشرية.
تمهيد
قد يخطر في الذهن: أنه لا حاجة إلى البحث عن الضمانات، و تفاصيلها، بعد أن كنا نعلم أن إرادة اللّه تعالى هي الضمان الوحيد لنصر الإمام المهدي (ع) الذي جعلته القائد الكبير لتطبيق الهدف الكبير و القيام بدولة الحق. في آخر الزمان.
و جواب ذلك: أن ارادة اللّه عز و جل هي الضمان الوحيد للنصر، و هذا صحيح بكل تأكيد، و لا يوازيها أي عامل آخر.
و لكن هذا لا ينافي البحث عن الطريقة التي يريد بها اللّه تعالى نصر مهديه الموعود، في حدود الاثباتات و الأدلة المتوفرة.
فان الأسلوب الذي يريده اللّه تعالى أسلوبا لانتصار المهدي (ع)، يحتمل فيه عدة أطروحات.
الأطروحة الأولى: الانتصار بالطريقة الاعجازية الكاملة.
و هي الأطروحة التي يذهب إليها الفكر التقليدي لدى المسلمين. و لذا استنتجوا: