تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٣٣ - الجهة الثانية في نتائج التربية الاسلامية في دولة المهدي
النقطة الثانية: إن الضغط بدل أن يكون موجها نحو تطبيق القانون المنحرف، سيكون موجها ضده، و سيستأصل كل منحرف و فاشل في التمحيص الإلهي كما رأينا و سمعنا. و بذلك تنقطع الأرضية العامة لنمو الفساد انقطاعا كاملا، و يطبق القانون العادل الكامل تطبيقا كاملا.
النقطة الثالثة: إن التنافس سوف يكون موجها و مركزا نحو الخير و الصلاح طبقا للمفاهيم و القوانين العامة التي تصبح سائدة في ذلك العصر.
النقطة الرابعة: إن الحاجة المالية، و هي من أعظم أسس الجريمة في العالم اليوم، سوف ترتفع تماما بعد الذي سنسمعه في الفصل الآتي، من توفير المهدي (ع) للمال وفرة كبيرة جدا يرتفع به الدخل لكل أحد، ارتفاعا كبيرا. و تتوفر فرصة العمل لكل الأفراد توفرا حقيقيا بشكل متساوي. على ما سنسمع أيضا.
النقطة الخامسة: إن الإغراء الجنسي المنحرف، ينعدم بالمرة، بعد تطبيق الأحكام الإسلامية في تنظيم العلاقة بين الجنسين. إذ بعد بناء النفوس و الأفكار بناء صالحا عن طريق التثقيف العام و الخاص، سوف تتمثل هذه العلاقة على أرفع صورها و أعدل أشكالها.
و مع اجتماع هذه النقاط، سوف يصدر الفرد عن قناعة و إخلاص، إلى ضرورة إقامته للخير و السلوك العادل و مواكبة الأطروحة العادلة الكاملة، التي يدعو إليها المهدي (ع) و يطبقها.
و سيشعر الفرد بوضوح: أن السلوك الشرير على خلاف مصلحته الخاصة و العامة، على طول الخط، فضلا عن كونه خروجا عن الخط العبادي للّه عز و جل، و مستوجبا للعقاب في الدنيا و الآخرة.
فهذا موجز عن الظروف التي توفرها دولة الامام المهدي (ع) للصلاح و الايمان، و بالتالي: العدل ... بغض النظر عن تفاصيل المفاهيم التي يعلنها في المجتمع ... تلك المفاهيم و الظروف التي تؤدي إلى النتائج الكبرى التي نحاول أن نحمل عنها صورة واضحة. في الجهة الآتية.
الجهة الثانية: في نتائج التربية الاسلامية في دولة المهدي (ع)
، و ما يمكن أن يصل إليه المستوى الثقافي و الإيماني في المجتمع، بشكل عام.
و نحن تارة نحاول أن نتناول ذلك من زاوية القواعد العامة التي عرفناها. اعني من