تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٦٠ - الناحية الاولى في سرد الأخبار
و اهملتها مصادر العامة إلى حد كبير، على العكس من الدجال، كما أشرنا في التاريخ السابق [١].
و قد سبق هناك أن ذكرنا العديد من تفاصيل أوصافه و أعماله، و أعطينا عنه فهما خاصا، و هو كونه يمثل حركة الانحراف، أو حركة منحرفة واسعة النفوذ، في داخل المجتمع المسلم.
و المهم في تاريخنا هذا أن ننظر إلى أعمال السفياني، كشيء سبق على الظهور بقليل، بحيث يتم الظهور، و لا يزال السفياني يعمل عمله و ينشر حكمه و دعوته، كما عليه ظاهر الاخبار.
و ينبغي أن نتكلم حول ذلك ضمن عدة نواحي:
الناحية الاولى: في سرد الأخبار
التي تفيدنا في حدود الغرض الذي أشرنا إليه، بعد أن سردنا من أخبار السفياني في التاريخ السابق [٢] الشيء الكثير و عرفنا أنها متواترة لا مناص من الأخذ بها إجمالا.
أخرج الصدوق [٣] عن أبي منصور البجلي، قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن اسم السفياني. فقال:
و ما تصنع باسمه؟ إذا ملك كور الشام الخمس: دمشق و حمص و فلسطين و الاردن و قنسرين، فتوقعوا الفرج. قلت: يملك تسعة أشهر؟
قال: لا، و لكن يملك ثمانية أشهر لا يزيد يوما.
و أخرج النعماني في الغيبة [٤] عن أبي جعفر محمد بن علي (ع) في حديث طويل يقول فيه:
لا بد لبني فلان من ان يملكوا. فإذا ملكوا ثم اختلفوا تفرق ملكهم أو تشتت أمرهم. حتى يخرج عليهم الخراساني و السفياني. هذا من المشرق و هذا من المغرب. يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان. هذا من هنا و هذا
[١] انظر ص ٦٢١ و ما بعدها.
[٢] انظر ص ٦٢٢ و ما بعدها.
[٣] انظر اكمال الدين (المخطوط).
[٤] ص ١٣٥.