تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣١٤ - الجهة الرابعة قابلية الروايات للإثبات
فيها مرقد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة و السلام.
و (مسجد السهلة) أحد مساجد الكوفة يبعد عنها إلى جهة الشمال نحو كيلومتر واحد. بناه أحد أصحاب الإمام أمير المؤمنين (ع)، و يحتوي على عدة نقاط. روي أنها موضع صلاة عدد من الأنبياء و الأولياء. و الظاهر أن أول من قام بتحديدها هو السيد مهدي بحر العلوم من أبرز علماء الإمامية في القرن الثاني عشر الهجري. و هو أعلم بما قال و فعل.
منها: الموضع الذي يعرف بمقام المهدي (ع). الذي يروى أن الإمام المهدي (ع) صلى فيه ركعتين في بعض عصور غيبته.
و أما (جامع الكوفة) الكبير الذي كان مركز قضاء الإمام أمير المؤمنين (ع) و صلاته و خطبه. و فيه الموضع الذي ضرب فيه ضربته التي توفي عنها ... و كان له في التاريخ الإسلامي أثر كبير؛ فهذا الجامع غني عن التعريف.
(الجهة الثانية و الجهة الثالثة
حذفت من المسودة).
الجهة الرابعة: [قابلية الروايات للإثبات]
هل هذه الروايات قابلة للإثبات بالنسبة إلى الأغراض التي سقناها من أجلها.
دلتنا هذه الروايات على عدة أشياء داخلة في حاجتنا و غرضنا:
أولا: ان المنطقة الرئيسية لوجود الإمام المهدي (ع) بعد مكة المكرمة هي الكوفة (بالمعنى الشامل للنجف الأشرف).
و قد أصبح هذا المضمون مستفيضا بل متواترا، بعد أن كان مرويا من كلا الفريقين. و يدل عليه هذا المجموع من الروايات. كما تدل عليه الأخبار التي سمعناها لسفر المهدي (ع) و جيشه إلى الكوفة. و تدل عليه أيضا مجموعة أخرى من الأخبار التي تتحدث عن إنجازات المهدي (عج) في الكوفة، مما أجلنا الحديث عنه.
ثانيا: اجتماع المؤمنين في الكوفة نصرة و تأييدا للإمام (ع).
و قد دل على ذلك عدد من الأخبار، ذكرنا أهمها. و هو عدد كاف للإثبات.
ثالثا: إلقاء المهدي (ع) خطابا أساسيا في مسجد الكوفة.
و هذا ما دلت عليه روايتان مما سبق روتهما ثلاثة من المصادر الإمامية القديمة. فإذا