تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣١٢ - الجهة الأولى في سرد الأخبار الدالة على ذلك
و روى المفيد في الإرشاد [١] عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر (ع)، قال:
كأني بالقائم (ع) على نجف الكوفة، قد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة. جبرائيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله و المؤمنون بين يديه، و هو يفرق الجنود في البلاد.
و في رواية عن عمر بن شمر عن أبي جعفر (ع). قال: ذكر المهدي فقال:
يدخل الكوفة و بها ثلاث رايات قد اضطربت، فتصفو له. و يدخل حتى يأتي المنبر فيخطب. فلا يدري الناس ما يقول، من البكاء.
فإذا كانت الجمعة الثانية سأله الناس أن يصلي بهم الجمعة. فيأمر أن يخط له مسجد على الغري و يصلي بهم هناك ... الحديث. و رواه الطبرسي [٢] أيضا بنفس النص.
و رواه الشيخ في الغيبة [٣] عن عمر بن ثابت عن أبيه عن أبي جعفر (ع) و ساق الحديث إلى قوله:
و لا يدري الناس ما يقول من البكاء و قال فيه: فإذا كانت الجمعة الثانية، قال الناس: يا بن رسول اللّه الصلاة خلفك تضاهي الصلاة خلف رسول اللّه (ص) و المسجد لا يسعنا. فيقول: انا مرتاد لكم.
فيخرج إلى الغري فيخط مسجدا له ألف باب يسع الناس.
و أخرج الشيخ أيضا [٤] بسنده عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر (ع) قال:
إذا دخل القائم الكوفة، لم يبق مؤمن إلا و هو بها أو يجيء إليها.
و هو قول أمير المؤمنين (ع). و يقول لأصحابه: سيروا بنا إلى هذا الطاغية، فيسير إليه.
و أخرج أيضا [٥] بسنده عن صالح بن أبي الأسود عن أبي عبد اللّه (ع) قال:
[١] ص ٣٤١ و كذلك الحديث الذي بعده.
[٢] اعلام الورى للطبرسي ص ٤٣٠.
[٣] ص ٢٨١.
[٤] ص ٢٧٥.
[٥] ص ٢٨٢.