تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٤٤ - الجهة الأولى في ايراد الأخبار المتضمنة لأهم ما ورد من منجزات الإمام
قال: فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله.
و أخرج أيضا [١] عن أحمد و الماوردي أنه (ص) قال:
ابشروا بالمهدي! رجل من قريش من عترتي، يخرج في اختلاف من الناس و زلزال، فيملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا، و يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض، و يقسم المال بالسوية، و يملأ قلوب أمة محمد غناه و يسعهم عدله، حتى أنه يأمر مناديا فينادي: من له حاجة إلى المال يأتيه. فما يأتيه أحد. إلا رجل واحد يأتيه، فيقول له المهدي: ائت السادن حتى يؤتيك. فيأتيه فيقول: أنا رسول المهدي، أرسلني إليك لتعطيني. فيقول: أحث. فيحثو، فلا يستطيع أن يحمله، فيلقي حتى يكون قدر ما يستطيع أن يحمله. فيخرج، فيندم، فيقول: أنا كنت أجشع الأمة نفسا. كلهم دعي إلى هذا المال فتركوه غيري، فيرد عليه، فيقول السادن: انا لا نقبل شيئا أعطيناه ... الحديث.
و قال في الينابيع [٢]: و في بعض الآثار ...: أنه يبلغ سلطانه المشرق و المغرب، و تظهر له الكنوز و لا يبقى في الأرض خراب إلا يعمر.
أقول: و انظر هذه المضامين في عدد آخر من المصادر العامة كمسند أبي داود و ابن ماجة و أحمد و البيان للكنجي و الصواعق لابن حجر و نور الأبصار للصبان و إسعاف الراغبين للشبلنجيّ و غيرها.
و أما أخبار المصادر الخاصة، فهي كما يلي:
فمن ذلك: ما أخرجه المفيد في الإرشاد [٣] عن أبي جعفر (ع) أنه ذكر المهدي (ع) و خطبته الأولى في مسجد الكوفة. و قال:
فاذا كانت الجمعة الثانية، سأله الناس أن يصلي بهم الجمعة، فيأمر أن يخط له مسجد على الغري، و يصلي بهم هناك. ثم يأمر من يحفر من ظهر مشهد الحسين (ع) نهرا يجري إلى الغريين، حتى ينزل الماء في النجف
[١] ص ٥٦٢ و ما بعدها و انظر الحاوي للسيوطي ج ٢ ص ١٢٤.
[٢] ص ٥٦٣.
[٣] ص ٣٤١.