تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٧٦ - الناحية الاولى في سرد الأخبار الواردة في هذا الموضوع
الإثبات التاريخي- أن ندفع احتمالا معينا، هو أن تكون النفس الزكية هو محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (ع). و حيث أن مقتله قد حصل في العهد العباسي الأول، فلا ينبغي انتظار حادثة أخرى لمقتل النفس الزكية في مستقبل الدهر.
و لكننا نحاول الآن أن نبحث المطلب بشكل جديد، انطلاقا من المنهج الذي اتخذناه في هذا التاريخ، و هو التنزل عن التشدد السندي و قبول الخبر الموثوق، و ان لم تقم القرائن على صدقه من الخارج. و هذه هي نقطة الاختلاف بين المنهجين، كما أشرنا في أول هذا الكتاب.
و ينبغي أن نتكلم عن (النفس الزكية) ضمن عدة نواحي:
الناحية الاولى: في سرد الأخبار الواردة في هذا الموضوع
، غير ما نقلناه في التاريخ السابق، الا القليل الذي نحتاجه فنكرره.
روينا في التاريخ السابق [١] عن المفيد في الإرشاد [٢] عن أبي جعفر الباقر (ع) و الشيخ في الغيبة [٣] و الصدوق في اكمال الدين [٤] عن أبي عبد اللّه الصادق (ع) بلفظ متقارب- و اللفظ للمفيد-: انه قال: ليس بين قيام القائم (ع) و قتل النفس الزكية، أكثر من خمس عشرة ليلة.
و قال في الإرشاد [٥]: قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهدي (ع) ... وعد منها: ذبح رجل هاشمي بين الركن و المقام.
و أخرج في البحار [٦] عن السيد علي بن عبد الحميد بالاسناد إلى أبي بصير عن أبي جعفر (ع)، في حديث طويل، يقول فيه:
يقول القائم (ع) لأصحابه: يا قوم. ان أهل مكة لا يريدونني، و لكني مرسل إليهم لأحتج عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتج عليهم.
[١] المصدر ص ٦٠٥.
[٢] ص ٣٣٩.
[٣] ص ٢٧١.
[٤] انظر المصدر المخطوط.
[٥] ص ٣٣٦.
[٦] ج ١٣ ص ١٨٠.