تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٨٢ - الجهة الأولى في إيراد الأخبار الدالة على ذلك
جعلناه في الضمانات التي لا تترتب على ذلك التخطيط.
الضمان الرابع: [معونة الملائكة له]
من ضمانات انتصار الإمام المهدي (ع) مما لا يترتب على التخطيط العام السابق على الظهور: معونة الملائكة له و قتالهم معه.
و ينبغي أن نتحدث عن ذلك في جهتين، من حيث إيراد الأخبار الدالة على ذلك أولا، و إيضاح فلسفته ثانيا.
الجهة الأولى: في إيراد الأخبار الدالة على ذلك
، و هي عديدة نذكر أهمها:
أخرج الكنجي في البيان [١] بإسناده عن الهيثم بن عبد الرحمن عن علي بن أبي طالب (ع)- في حديث عن المهدي (ع) يقول فيه-: يمده اللّه بثلاثة آلاف من الملائكة يضربون وجوههم و أدبارهم.
قال الكنجي: رواه الطبراني في معجمه، و أخرجه أبو نعيم في مناقب المهدي (ع).
و قال القندوزي في الينابيع [٢] نقلا عن إسعاف الراغبين للصبان قوله:
و جاء في روايات عدة أنه عند ظهوره ينادي فوق رأسه ملك: هذا خليفة اللّه فاتبعوه ... و إن اللّه تعالى يمده بثلاثة آلاف من الملائكة ...
و ان جبرئيل على مقدمة جيشه و ميكائيل على ساقته ... الحديث.
و أخرج ابن قولويه في كامل الزيارات [٣] بإسناده عن أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه (ع)، قال:
كأني بالقائم على نجف الكوفة ... إلى أن يقول: فينحط عليه ثلاث عشر ألف ملك و ثلاثمائة و ثلاثة عشر ملكا. قلت: كل هؤلاء الملائكة؟ قال: نعم، الذين كانوا مع نوح في السفينة، و الذين كانوا مع ابراهيم حين ألقي في النار، و الذين كانوا مع موسى حين فلق البحر لبني إسرائيل، و الذين كانوا مع عيسى حين رفعه اللّه إليه. و أربعة آلاف ملك
[١] ص ٩٦.
[٢] ص ٥٦٣.
[٣] ص ١٢٠.