تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٤٧ - الجهة الثانية في سرد الأخبار الدالة على أوصاف أصحاب الإمام المهدي
ما إذا كانت الخصائص الرئيسية للجيش العقائدي المخلص المنتصر متوفرة فيهم أولا، و بأي أسلوب يمكن توفرها فيهم؟
و سيكون منهجنا فيما يلي أن نخص الجهة الآتية في نقل الأخبار الواردة في أوصافهم، مما عدا ما ذكرناه فيما سبق. و نخص ما بعدها من الجهات في الاستنتاج من هذه الأخبار و تمحيصها من سائر الأخبار.
الجهة الثانية: في سرد الأخبار الدالة على أوصاف أصحاب الإمام المهدي (ع)
من نواحي الإيمان و الطاعة و الشجاعة، و نحو ذلك.
و هي أخبار كثيرة، نقتصر على نماذج كافية منها:
أخرج القندوزي في الينابيع [١] عن أبي بصير، قال: قال جعفر الصادق رضي اللّه عنه:
ما كان قول لوط (ع) لقومه: «لو كان لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد» [٢].
إلا تمنيا لقوة القائم المهدي و شدة أصحابه. و هم الركن الشديد، فان الرجل منهم يعطي قوة أربعين رجلا. و ان قلب رجل منهم أشد من زبر الحديد. لو مروا بالجبال لتدكدكت، لا يكفون سيوفهم حتى يرضى اللّه عز و جل.
و ما أخرجه أيضا [٣] عن أبي نعيم عن الإمام الباقر رضي اللّه عنه، قال:
إن اللّه يلقي في قلوب محبينا و اتباعنا الرعب. فإذا قام قائمنا المهدي (ع)، كان الرجل من محبينا أجرأ من سيف و أمضى من سنان.
و أخرج السيوطي في الحاوي [٤] عن نعيم بن حماد عن أبي جعفر قال:
يظهر المهدي بمكة عند العشاء. إلى أن قال: فيظهر في ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا عدد أهل بدر، على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف رهبان بالليل أسد بالنهار. إلى أن يقول: فيلقي اللّه محبته في صدور الناس، فيصير مع
[١] ينابيع المودة ص ٥٠٩ ط النجف.
[٢] هود: ١١/ ٨٠.
[٣] ينابيع المودة ص ٥٣٨.
[٤] ص ١٤٤- ١٤٥ ج ٢.