تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٩١ - الجهة الأولى في سرد الأخبار الواردة بهذا الصدد
للقائم بالحرب، فيقتتلون يومهم ذلك. ثم إن اللّه تعالى يمنح القائم و أصحابه أكتافهم، فيقتلونهم حتى يفنوهم ... الحديث.
و أخرج أيضا [١] عن عبد الأعلى الحلبي عن أبي جعفر (ع)- في حديث طويل- ذكر فيه القائم المهدي (ع) إلى أن ذكر دخوله الكوفة. ثم قال:
ثم يقول لأصحابه: سيروا إلى هذه الطاغية. فيدعوا إلى كتاب اللّه و سنة نبيه (ص)، فيعطيه السفياني من البيعة سلما. فيقولون له كلب و هم أخواله: ما هذا؟ ما صنعت؟ و اللّه ما نبايعك على هذا أبدا. فيقول ما أصنع. فيقولون: استقبله. فيستقبله ثم يقول له القائم (ص): خذ حذرك، فاني أديت إليك، و أنا مقاتلك. فيصبح فيقاتلهم، فيمنحه اللّه أكتافهم، و يأخذ السفياني أسيرا، فينطلق به فيذبحه بيده.
و أخرج السيوطي [٢] عن نعيم بن حماد عن الوليد بن مسلم عن محمد بن علي قال:
إذا سمع العائذ الذي بمكة الخسف خرج مع اثني عشر ألفا، فيهم الأبدال حتى ينزلوا إيلياء، فيقول الذي بعث الجيش حين يبلغه الخبر من إيلياء: لعمر اللّه لقد جعل اللّه في هذا الرجل عبرة،. بعثت إليه ما بعثت فساخوا في الأرض. ان في هذا لعبرة و نصرة. فيؤدي إليه السفياني الطاعة. فيخرج حتى يلقى كلبا، و هم أخواله، فيعيرونه بها صنع، و يقولون: كساك اللّه قميصا فخلعته! فيقول: ما ترون؟ أستقيله البيعة؟
فيقولون: نعم. فيأتيه إلى إيلياء فيقول: أقلني [فيقول: بلى] فيقول له: أ تحب أن أقيلك؟ فنقول: نعم، فيقيله. ثم يقول: هذا رجل قد خلع طاعتي. فيأمر به عند ذلك، فيذبح على بلاطة باب ايلياء. ثم يسير إلى كلب فينهبهم. فالخائب من خاب يوم نهب كلب.
إلى بعض الأخبار الأخرى.
و قوله: رجل من قريش أخواله كلب ... هو السفياني بقرينة الأخبار الأخرى و ظاهر الأخبار أن نسبه في آل أبي سفيان و أنه من قبيلة (كلب). و يوجد من أفرادها جماعة
[١] ج ١٣ ص ١٨٩.
[٢] ص ١٤٦.