تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦١ - الجهة الأولى في الدين الذي يتبناه الإمام المهدي
الفصل الرابع في الايديولوجية العامة التي يتبناها المهدي (ع) تجاه الكون و الحياة و التشريع
و الذي نريد التعرف عليه في هذا الصدد، هو الاطلاع الكامل على العمق الحقيقي للوعي الذي ينشره الإمام المهدي في المجتمع، و لا تفاصيل الأسس العامة التي تبتني عليها الإيديولوجية يومذاك. فإن ذلك مما يتعذر الاطلاع عليه قبل يوم الظهور، كما ذكرنا في التمهيد.
و إنما الذي نثير التساؤل عنه و نحاول التعرف عليه الآن، هو بعض العناوين العامة التي يتصور اتجاه الإيديولوجية المهدوية نحوها أو التي قد يخطر في الذهن ذلك منها. و معه يكون التساؤل مثارا عن أمور أربعة:
الأمر الأول: الدين الذي يعتنقه المهدي (ع)، و يعلنه في العالم.
الأمر الثاني: المذهب الذي يتخذه (ع).
الامر الثالث: التساؤل عما إذا كان يتبنى بعض المفاهيم المحددة الضيقة كالعنصرية و القومية و الوطنية و نحوها.
الأمر الرابع: التساؤل عما إذا كان نظامه مشابها في المفهوم أو المدلول مع الأنظمة السابقة على الظهور، كالرأسمالية و الاشتراكية، أو لا؟.
و نتكلم عن كل من هذه التساؤلات الأربعة، في ضمن جهة من الكلام.
الجهة الأولى: في الدين الذي يتبناه الإمام المهدي (ع)
، و يحكم العالم على أساسه.
و هو دين الإسلام بصفته الأطروحة الكاملة التي تحقق العبادة الحقيقية المستهدفة من خلق البشرية أساسا، كما سبق أن عرفنا.