تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٩٠ - الجهة الأولى في سرد الأخبار الواردة بهذا الصدد
القسم الأول: حرب السفياني مع الإمام المهدي (ع).
و نتكلم عنه ضمن جهتين:
الجهة الأولى: في سرد الأخبار الواردة بهذا الصدد.
أخرج أبو داود [١] و نقله السيوطي [٢] عن ابن أبي شيبة و أحمد و أبو يعلى و الطبراني عن أم سلمة عن النبي (ص)، قال:
يكون اختلاف عند موت خليفة ... إلى أن يقول: ثم ينشأ رجل من قريش أخواله كلب، فيبعث إليهم بعثا، فيظهرون عليهم، و ذلك بعث كلب، و الخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب ... الحديث.
و أخرج السيوطي [٣] عن أبي عمر الداني عن حذيفة، قال: قال النبي (ص)- في حديث يذكر فيه ظهور المهدي (ع) و بركات دولته-:
فيقدم الشام، فيذبح السفياني تحت الشجرة التي أغصانها إلى بحيرة طبرية، و يقتل كلبا. قال رسول اللّه (ص): فالخائب من خاب يوم كلب، و لو بعقال. قال حذيفة: يا رسول اللّه، كيف يحل قتالهم و هم موحدون؟ فقال رسول اللّه (ص): يا حذيفة هم يومئذ على ردة، يزعمون أن الخمر حلال. و لا يصلون، و أخرج المجلسي في البحار [٤] مرفوعا إلى جابر بن يزيد عن أبي جعفر (ع) قال:
إذا بلغ السفياني أن القائم قد توجه إليه من ناحية الكوفة، فيتجرد بخيله حتى يلقى القائم، فيخرج و يقول: اخرجوا إليّ ابن عمي. فيخرج عليه السفياني، فيكلمه القائم (ع) فيجيء السفياني فيبايعه.
ثم ينصرف إلى أصحابه، فيقولون له: ما صنعت؟ فيقول:
أسلمت و بايعت. فيقولون: قبح اللّه رأيك، بينما أنت خليفة متبوع، فصرت تابعا. فيستقبله فيقاتله. ثم يمسون تلك الليلة، ثم يصبحون
[١] السنن ج ٢ ص ٤٢٢ الو ما بعدها.
[٢] الحاوي ج ٢ ص ١٢٦.
[٣] المصدر ص ١٦٠.
[٤] ج ١٣ ص ١٩٩.