تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٧١ - القسم الأول الضمانات الموضوعية للدولة المهدوية
الفقرة السادسة: القواعد العامة التي يضعها المهدي (ع) للحكام الذين يوزعهم على الأرض. تلك القواعد التي تمكنهم من ممارسة الحكم و القضاء العادلين في مناطق العالم.
الفقرة السابعة: القواعد العامة التي يضعها الإمام المهدي (ع) الخاصة من أجل استمرار تربية البشرية و تكاملها في المدى البعيد.
و بهذه الفقرات تستطيع الأطروحة العادلة الكاملة أن تأخذ طريقها إلى التطبيق، و تربية البشرية بالتدريج.
الضمان الثاني: نقصان البشر نقصانا كبيرا. كما سبق أن سمعنا من الأخبار، و فهمنا أنه إنما يكون مع وجود حرب عالمية مدمرة قبل الظهور.
و قد كان هذا أحد الضمانات المهمة لانتصار الإمام المهدي (ع) و سيطرته على العالم. و سيكون هو- على تقدير وجوده- ضمانا أكيدا لسهولة التطبيق و شموله. إذ من المعلوم أن التطبيق العام على البشر حال كونهم قليلين أسهل بكثير منه حال كونهم كثيرين.
و خاصة إذا كان النقصان بالنسب الكبيرة التي سمعناها.
و هذا الضمان هنا، كما كان هناك، نافع على تقدير وجوده، و غير مضر على تقدير عدمه. بمعنى أن البشر لو بقوا على كثرتهم، و لم تحدث حرب عالمية أو أي سبب للنقصان ... فكل ما يحصل هو ترتب نتائج هذا الضمان بشكلها المباشر، و لا يعني بأي حال انخرام الهدف المهدوي أو تعذر الانتصار أو التطبيق ... بعد أن كان للضمانات الأخرى دورها الكامل في إنجاز ذلك.
الضمان الثالث: زوال الناس المنحرفين الفاشلين في التمحيص، و غير القابلين للتربية في التخطيط العام الجديد.
ذلك النقصان الذي يباشره المهدي و أصحابه بسيوفهم و أسلحتهم طبقا للأسلوب الذي عرفناه و توخيا للنتيجة التي ذكرناها.
الضمان الرابع: الهيبة و الرهبة التي يكتسبها الحكم المهدوي في قلوب الناس، الأمر الذي يجعل عصيان قانونه و الخروج على تعاليمه- و لو في الخفاء- أمرا متعذرا.
يحدث ذلك نتيجة لعدة عوامل مهمة، نذكر عددا منها:
العامل الأول: الأساس العقائدي و الأخلاقي الذي ترسخه الدولة المهدوية في