تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٥٣ - أسئلة حول الأولياء الصالحين
الفترة الثانية: الفترة السابقة على يوم القيامة مباشرة، و هي فترة سنبحث عن صحة وجودها في الفصل القادم. غير أنه- على تقدير صحتها- سيتصف المجتمع العالمي خلالها بالكفر و الانحراف، بعد أن يكون قد تنازل عن آخر صفات العصمة و العدالة.
فمن المحتمل أن دابة الأرض تخرج لتضمن بقاء المؤمنين على إيمانهم، و مدى خسارة الكافرين و المنحرفين، حين تنازلوا بسوء تصرفهم عن العصمة و العدالة، و تقف في وجه الذين يكفرون بقتل المؤمنين، أو الإطاحة بكيانهم بشكل و آخر.
و على أي حال، فحيث نعلم من القرآن الكريم، بضرورة خروج دابة الأرض، و عدم خروجها خلال المجتمع المعصوم لعدم انسجام وظيفتها معه كما أنه ليس هناك احتمال حقيقي لخروجها قبل الظهور ... إذا يتعين وجودها في إحدى الفترتين المشار إليهما. و أما إذا عرفنا في الفصل الآتي، عدم وجود الدليل على انحراف المجتمع بعد اتّصافه بالعصمة، إذا ينحصر خروج دابة الأرض بعد وفاة المهدي (ع) مباشرة، لتقوم بوظيفتها الكاملة.
و بذلك يكون «سيف» الإمام علي بن أبي طالب قد وطد الإسلام في «آخر الزمان» كما وطده في عصر الرسالة و صدر الإسلام (سلام اللّه عليه).
و بهذه الأسئلة السبعة و ضعنا الرتوش الكافية على فترة حكم الأولياء الصالحين و ما بعدها، و لا ينبغي لنا الآن أن نزيد على ذلك، و إنما نحيل القارئ إلى الكتاب الرابع الآتي من هذه الموسوعة.