تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٨٢ - الجهة الأولى ما دلت عليه الأخبار من وجود الصناعات و الأجهزة الحديثة في عصر ما قبل الظهور
الجهة الأولى: ما دلت عليه الأخبار من وجود الصناعات و الأجهزة الحديثة في عصر ما قبل الظهور:
أخرج مسلم في صحيحه [١] بإسناده عن يزيد بن جابر عن رسول اللّه (ص) حديثا طويلا يذكر خلاله يأجوج و مأجوج، فيقول:
«ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر، و هو جبل بيت المقدس فيقولون: لقد قتلنا أهل الأرض، هلم فلنقتل من في السماء، فيرمون بنشابهم إلى السماء، فيرد اللّه عليهم نشابهم مخضوبة دما».
و أخرج ابن ماجة [٢] حديثا طويلا يتحدث خلاله عن ياجوج و ماجوج و يذكر أنهم يقولون:
هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم، و لننازلن أهل السماء، حتى أن أحدهم ليهز حربته إلى السماء، فترجع مخضبة بالدم. فيقولون: قد قتلنا أهل السماء، أو يقولون- بلفظ الحاكم [٣]-: قهرنا أهل الأرض و غلبنا من في السماء قوة و علوا.
و أخرج الصدوق في إكمال الدين [٤] بإسناده عن النزال بن سبرة قال: خطبنا علي بن أبي طالب (ع) فحمد اللّه عز و جل و أثنى عليه، و صلى على محمد و آله، ثم قال:
سلوني أيها الناس قبل أن تفقدوني ثلاثا. فقام إليه صعصعة بن صوحان، فقال: يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجال؟ و الحديث طويل و فيه من صفات الدجال أنه «يخوض البحار و تسير معه الشمس، بين يديه جبل من دخان، و خلفه جبل أبيض يرى الناس أنه طعام. يخرج في قحط شديد تحته حمار أقمر خطو حماره ميل، تطوى له الأرض منهلا منهلا ... ينادي بأعلى صوته يسمع ما بين الخافقين ... يقول: إلى أوليائي ... أنا الذي خلق فسوى و قدر فهدى أنا ربكم الأعلى ... ثم يذكر دابة الأرض، و يقول عنها: ثم ترفع الدابة رأسها فيراها ما بين الخافقين ...
[١] ج ٨ ص ١٩٩.
[٢] السنن ج ٢ ص ١٣٦٤.
[٣] المستدرك ج ٤ ص ٤٨٨.
[٤] انظر اكمال الدين (نسخة مخطوطة).