تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٤١ - الجهة الأولى في ايراد الأخبار المتضمنة لأهم ما ورد من منجزات الإمام
الفصل السابع بعض منجزات الامام المهدي (ع) على الصعيدين الاجتماعي و الاقتصادي
لعل من الواضح أن الاطلاع على التفاصيل الكاملة لهذه المنجزات، متعذر تماما لإنسان ما قبل الظهور، مهما كان عبقريا. غير أن المهم هو محاولة الاطلاع على بعض هذه المنجزات في حدود ما تدلنا عليه القواعد العامة الإسلامية من ناحية. و الأخبار الخاصة الدالة على هذه المنجزات في الدولة العالمية. من ناحية أخرى.
و نحن نبدأ بسرد الأخبار الخاصة أولا من دون ترتيب. فإن الخبر الواحد قد يحتوي على عدة منجزات يمت كل منها إلى حقل من حقول الحياة ثم نتحدث بعد ذلك عن الفهم العام لها و تربيتها مطبقة على القواعد العامة.
ثم نذكر لهذا الفصل خاتمتان: احداهما: حول المنجزات القضائية و العسكرية و الفقهية للإمام المهدي (ع). و الأخرى: حول المنجزات التي تسمى ب (العلمية) في الإصلاح الحديث. و نسرد عددا من الأخبار الدالة على أن المهدي (ع) يستعمل آخر منجزات العلم الحديث في دولته.
و ينبغي أن يقع الكلام في هذا الفصل ضمن عدة جهات:
الجهة الأولى: في ايراد الأخبار المتضمنة لأهم ما ورد من منجزات الإمام (ع) في دولته على الصعيد الاقتصادي و الاجتماعي.
و قد تحدثت عن ذلك أخبار الفريقين بغزارة.
فمن أخبار العامة في ذلك:
ما أخرجه البخاري [١] بسنده عن أبي موسى عنه عن النبي (ص) قال:
[١] ج ٢ ص ١٣٦.