تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١١٧ - الجهة الأولى الخسوف و الكسوف
الفصل الاول الظواهر الطبيعية و السماوية
و نريد بها الحوادث المنقول حدوثها في الطبيعة، و ان كانت صفتها اعجازية.
و المنقول منها أمور عديدة. و نحن نقتصر- اختصارا للكلام و تمحيصا للروايات- على ما كان متصفا بشرائط ثلاث:
الشرط الأول: عقدنا من أجله هذا الباب، و هو خصوص الحوادث القريبة من الظهور، بحسب أدلتها دون البعيد منها.
الشرط الثاني: أن تكون الحادثة مما يمكن اثباته، بحسب المهج الذي اتخذناه مع محاولة تجنب ما لا يمكن اثباته.
الشرط الثالث: أن يكون مما ورد ارتباطه في الأخبار نفسها بظهور الإمام المهدي (ع). و بهذا تختص هذه الحوادث بالمصادر الخاصة الإمامية، و ليس في المصادر العامة منها إلا النادر.
و ما يبقى مندرجا تحت هذه الشروط، من الحوادث، عدة أمور، نذكر كلا منها في جهة:
الجهة الأولى: الخسوف و الكسوف:
و يراد به حدوثهما بشكل يختلف عن الشكل الاعتيادي له. فبدلا عن أن يحدث الكسوف في أول الشهر و الخسوف في وسطه، كما هو المعتاد، فان حدوثهما. سوف يكون بالعكس، فيحدث الكسوف في وسط الشهر و الخسوف في أوله .. بشكل لم يسبق له نظير منذ أول البشرية إلى حين حدوثه.
و هذا ما تعرب عنه عدد من الروايات، ذكرنا ثلاثا منها في التاريخ السابق [١] عن
[١] انظر ص ٥٧٤.