تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٩ - روايات نفي التوقيت
الشكل الثاني: ان نتنازل عما قلناه في الشكل الأول، و نقول: إن هذا القول، أعني: أن المهدي سيظهر بعد قليل ... يتضمن التحديد و التوقيت إذا، فلا بد من الالتزام بأن الأخبار الدالة على وقوع العلامات القريبة مخصصة لأخبار التكذيب و خارجة عن مدلوها. و تكون النتيجة: ان كل تحديد لتاريخ يوم الظهور كذب و واجب الرفض إلا إذا كان مستندا إلى حدوث علامة من العلامات القريبة، فإنه يكون صادقا و جائز التلقي بالقبول.
و لأجل ذلك- في الحقيقة- وضعت هذه العلامات، و هو تأكد المخلصين المحصين من قرب الظهور. و معه فمن غير المحتمل بقاء التحديد كاذبا و محرما إلى ذلك الحين. كما أنه ليس جزافا من القول بعد استناده إلى العلامة التي سمع الفرد بوقوعها في الأخبار، و قد رآها متحققة في عالم الوجود.
مع العلم، أن هذه العلامات لا تدل على أكثر من اقتراب اليوم الموعود و أما تحديده باليوم و الشهر و نحوه، فيبقى سرا في علم اللّه تعالى، حتى يتحقق الظهور.