تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٧٧ - الناحية الاولى في سرد الأخبار الواردة في هذا الموضوع
فيدعو رجلا من أصحابه، فيقول له: امض إلى أهل مكة، فقل يا أهل مكة! أنا رسول فلان إليكم، و هو يقول: إنا أهل بيت الرحمة و معدن الرسالة و الخلافة، و نحن ذرية محمد و سلالة النبيين. و إنا قد ظلمنا و اضطهدنا و قهرنا و ابتز منا حقنا، منذ قبض نبينا إلى يومنا هذا. فنحن نستنصركم فانصرونا.
فاذا تكلم هذا الفتى بهذا الكلام، أتوا إليه فذبحوه بين الركن و المقام. و هو النفس الزكية ... الحديث.
و أخرج أيضا [١] عن الكافي بسنده عن يعقوب السراج عن أبي عبد اللّه (ع) في حديث عن المهدي (ع) يقول فيه:
و يستأذن اللّه في ظهوره: فيطلع على ذلك بعض مواليه. فيأتي الحسني فيخبره الخبر، فيبتدر الحسني إلى الخروج، فيشب عليه أهل مكة، فيقتلونه، و يبعثون برأسه إلى الشام، فيظهر عند ذلك صاحب الأمر ... الخبر.
و قال الراوندي في الخرائج و الجرائح [٢]: و روي أن النفس الزكية هو غلام من آل محمد اسمه محمد بن الحسن يقتل بلا جرم. فاذا قتل فعند ذلك يبعث اللّه قائم آل محمد.
أقول: و أرسل الصافي في منتخب الأثر [٣] هذا المعنى ارسال المسلمات.
و أخرج الصافي [٤] عن غيبة الشيخ بسنده عن سفيان بن ابراهيم الحريري أنه سمع اباه، يقول:
النفس الزكية غلام من آل محمد، اسمه محمد بن الحسن، يقتل بلا جرم و لا ذنب. فاذا قتلوه لم يبق لهم في السماء عاذر و لا في الأرض ناصر.
فعند ذلك يبعث اللّه قائم آل محمد ... الحديث.
فهذا هو كل ما وجدناه من الأخبار بهذا الصدد. و سنمحصها بعد اعطاء الفهم المتكامل عنها.
[١] البحار ج ١٣ ص ١٧٨.
[٢] ص ١٩٦.
[٣] انظر ص ٤٥٤.
[٤] ص ٤٥٥.