تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣١٣ - الجهة الأولى في سرد الأخبار الدالة على ذلك
ذكر مسجد السهلة. فقال له: أما إنه منزل صاحبنا إذا قدم بأهله.
و روى المجلسي في البحار [١] عن السيد علي بن عبد الحميد في كتاب الأنوار المضيئة بإسناده إلى أحمد بن محمد الأيادي يرفعه إلى إسحاق بن عمار قال:
سألته عن انظار اللّه تعالى إبليس وقتا معلوما ذكره في كتابه فقال: إنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم. قال: الوقت المعلوم يوم قيام القائم. فإذا بعثه اللّه كان في مسجد الكوفة ... الخ الخبر.
و روى أيضا [٢] عن بعض مؤلفات أصحابنا بإسناده عن المفضل بن عمر، قال:
سألت سيدي الصادق (ع):
هل للمأمور [٣] المنتظر من وقت موقت يعلمه الناس.- و الحديث طويل إلى عدة صفحات، يقول فيه- قال المفضل: قلت: يا سيدي، فأين يكون دار المهدي و يجتمع (مجمع) المؤمنين. قال: دار ملكه الكوفة، و مجلس حكمه جامعها، و بيت ماله و مقسم غنائم المسلمين مسجد السهلة. و موضع خلواته الذكوات البيض بين الغريين. قال المفضل: يا مولاي، كل المؤمنين يكونون بالكوفة؟ قال: اي و اللّه، لا يبقى مؤمن إلا كان بها أو حواليها. و ليبلغن مجالة فرس منها ألفي درهم ... الخ الخبر.
و هناك عدد من الأخبار عن منجزات الإمام المهدي (ع) في الكوفة، سيأتي الحديث عنها عند عرض نظام دولته (ع).
و ذكر الشبلنجي في نور الأبصار [٤] عدة فوائد بعد إيراده لأخبار المهدي (ع) و قال: الخامسة: أنه بعد أن تعقد له البيعة بمكة يسير منها إلى الكوفة. ثم يفرق الجند إلى الأمصار.
أقول: التعبير في الأخبار بالنجف و نجف الكوفة، و الغري، و الذكوات، البيض بين الغريين، كلها تعبيرات عن منطقة واحدة هي مدينة النجف الأشرف الحالية، التي
[١] البحار ص ١٩٧ ج ١٣.
[٢] المصدر: يبدأ هذا الخبر المطول ص ٢٠٠ ج ١٣ و ما نقلناه موجود ص ٢٠٣
[٣] لعلها: المأمول.
[٤] ص ١٧١.