تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٢٣ - الجهة الثانية في سرد الأخبار الدالة على خطبته التي يلقيها
بابراهيم. و من حاجني في محمد فانا اولى الناس بمحمد. و من حاجني بالنبيين، فأنا أولى الناس بالنبيين، أ ليس اللّه يقول في محكم كتابه: ان اللّه اصطفى آدم و نوحا و آل إبراهيم و آل عمران على العالمين، ذرّيّة بعضها من بعض، و اللّه سميع عليم [١]. فأنا بقية من آدم و ذخيرة من نوح و مصطفى من ابراهيم و صفوة من محمد صلى اللّه عليهم اجمعين.
ألا و من حاجني في كتاب اللّه، فأنا اولى الناس بكتاب اللّه. ألا و من حاجني في سنة روسل اللّه، فأنا أولى الناس بسنة رسول اللّه.
فأنشد اللّه من سمع كلامي اليوم لما بلغ منكم الشاهد الغائب.
و أسألكم بحق اللّه و بحق رسوله و بحقي. فان لي عليكم حق القربى من رسول اللّه، الا أعنتمونا و منعتمونا ممن يظلمنا. فقد أخفنا و ظلمنا و طردنا من ديارنا و أبنائنا، و بغي علينا و دفعنا عن حقنا، فافترى أهل الباطل علينا. فاللّه اللّه فينا لا تخذلونا و انصرونا ينصركم اللّه ... الحديث.
و أخرج المجلسي في البحار [٢] بالاسناد عن الفضل بن محبوب رفعه إلى أبي جعفر (ع) قال:
- في حديث- و القائم يومئذ بمكة عند الكعبة مستجيرا بها يقول أنا ولي اللّه، أنا أولى باللّه و بمحمد (ص). فمن حاجني في آدم فأنا أولى بآدم، و من حاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح. و من جاني في ابراهيم فأنا أولى الناس بابراهيم. و من حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين. ان اللّه تعالى يقول: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ، ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.
فأنا بقية آدم و ذخيرة نوح و مصطفى ابراهيم و صفوة محمد. ألا و من حاجني بكتاب اللّه فأنا أولى بكتاب اللّه. و من حاجني في سنة رسول اللّه (ص) فأنا أولى الناس بسنة رسول اللّه و سيرته.
و أنشد اللّه من سمع كلامي، لما يبلغ الشاهد الغائب.
[١] آل عمران ٣٤.
[٢] ج ١٣ ص ١٧٩.