تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٦٦ - الجهة الثالثة في شرح هذه الأخبار بأنواعها الثلاثة من الناحية اللغوية
(أزج الحاجبين) ... يقال: زجج حاجبيه إذا دققهما و طولهما.
(جلي الجبين. أو أجلى الجبين) الجلي هو الظاهر و الواضح، و الأجلى تفضيل في هذه الصفة. و الجبين: ناحية الجبهة من محاذاة النزعة إلى الصدغ.
(أذيل الفخذين). يقال: ذالت المرأة أو الناقة، إذا هزلت. فيكون المراد دقة فخذيه و هزالهما. فيعارض ما في رواية أخرى من أنه (عظيم الفخذين) و يقال: ذيّل ثوبه إذا طوله. فيكون المراد أنه طويل الفخذين، و إن كان عريضهما أيضا. و بهذا التفسير يرتفع التعارض. و فسره في (الإشاعة) [١] بكونه منفرج الفخذين متباعدهما و لم نجد له سندا في اللغة.
(الغائر العينين، المشرف الحاجبين) بمعنى أن عينه داخله و حاجباه خارجتان. و العادة في مثل ذلك أن يكون الحاجبان عريضان. فيكون معارضا- إلى حد ما- مع ما دل على كونه أزج الحاجبين دقيقهما. إلا أن الأمر ليس ضروري الثبوت، لإمكان، ان يكون خارج الحاجبين و دقيقهما.
(برأسه حزاز أو خزاز أو داء الخراز) على اختلاف النقول. و الحزاز بمهملة مفتوحة و منقوطتان: الهبريّة في الرأس كأنه نخالة [٢]. و هو قشرة الرأس التي تسقط عند الحك.
عند من ابتلى بهذا الداء. و لعل الحراز، بالراء و الزاي تحريف عنه فإنه ليس له في اللغة معنى مناسب.
(مبدح البطن) أي واسعها، فإن البدحة بضم فسكون: المتسع من الأرض، و قد ورد هذا اللفظ في المصادر على أشكال: مدح و مبلح و مبدح، و كله غير مطابق مع اللغة، و لعله تحريف في الخط. و الصحيح أن يقال: أبدح بسكون ففتح أو بدح بفتح فكسر.
و ورد أيضا (المبذخ بطنه) و هو دال على نفس المعنى، لأنه من البذخ و هو العيش في الرفاه الزائد الذي يسبب ضخامة البطن. و ليس معنى ذلك أنه يعيش في رفاه فعلا، و إنما صفته كمن يعيش هذه العيشة.
(مربوع) متوسط الطول.
(عظيم مشاش المنكبين). المشاش جمع مشاشة، و هي رءوس العظام، مثل
[١] الاشاعة لاشراط الساعة: ص ٨٩.
[٢] أنظر أقرب الموارد، مادة حزز.