تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٥٩٢ - الجهة الأولى في سرد الأخبار المتعلقة بالمسيح و أهل الكتاب
إذا نزل ابن مريم فيكم و أمّكم.
و في حديث ثالث:
فأمكم منكم.
و أخرج البخاري [١] عن أبي هريرة أيضا، قال: قال رسول اللّه (ص):
و الذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا، فيكسر الصليب و يقتل الخنزير و يضع الجزية (الحرب)، و يفيض المال حتى لا يقبله أحد. حتى تكون السجدة الواحدة غير من الدنيا و ما فيها.
ثم يقول أبو هريرة: و اقرءوا: «و ان من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته» [٢].
و رواه مسلم أيضا [٣] إلا أنه قال: حكما مقسطا. و رواه بأسانيد أخرى تارة: إماما مقسطا؛ و أخرى حكما عدلا. و ثالثة: بدون ذلك أصلا و فيه أيضا: يضع الجزية، بدون نسخة البدل، أعني لفظ (الحرب).
و أخرج مسلم أيضا [٤] عن أبي هريرة نحوه، إلى أن قال:
و ليضعن الجزية، و لتتركن القلاص فلا يسعى إليها، و لتذهبن الشحناء و التباغض و التحاسد، و ليدعون إلى المال فلا يقبله أحد.
و أخرج أيضا [٥] عن جابر بن عبد اللّه، قال: سمعت النبي (ص) يقول:
لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة.
قال: فينزل عيسى بن مريم (ع)، فيقول أميرهم: تعالى صلّ بنا! فيقول: لا، ان بعضكم على بعض أمراء، تكرمة اللّه هذه الأمة.
و أخرج أيضا [٦] في حديث طويل ذكر فيه الدجال و عددا من تفاصيله. ثم قال:
[١] صحيح البخاري: ج ٤ ص ٢٠٥.
[٢] النساء: ١٥٩.
[٣] صحيح مسلم: ج ١ ص ٩٣- ٩٤.
[٤] المصدر: ص ٩٤.
[٥] المصدر ص ٩٥.
[٦] المصدر ج ٨ ص ١٩٧.