تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣١٩ - الجهة الأولى في سرد الروايات الدالة على ذلك
و أخرج المجلسي في البحار [١] عن المفضل بن عمر: قال الصادق (ع):
كأني أنظر إلى القائم على منبر الكوفة، و حوله أصحابه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، عدة أهل بدر. و هم أصحاب الألوية، و هم حكام اللّه في أرضه على خلقه.
و في حديث آخر [٢] عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال:
كأني بأصحاب القائم و قد أحاطوا بما بين الخافقين. ليس من شيء إلّا و هو مطيع لهم.
إلى أخبار أخرى مشابهة.
القسم الثاني: ما دل من الأخبار على أن المهدي (ع) يملأ الأرض قسطا و عدلا.
و هو خبر متواتر، كما سبق أن عرفنا أخرجته الصحاح العامة و الحفاظ و أجمع رجال الحديث من الفريقين على صحته و قد خرّجناه في التاريخ السابق [٣].
و قد ورد بألفاظ متقاربة و بمناسبات مختلفة. بمعنى أن النبي (ص) و قادة الإسلام (ع) كرروه مرارا، و لم يقتصروا على المرة و المرتين. و من هنا كان مجموع النقول واضحة و متواترة.
و المراد من (الأرض) كل الأرض المعمورة بطبيعة الحال، إذ لا قرينة على ما دون ذلك.
القسم الثالث: تشبيه المهدي (ع) بذي القرنين، في سعة الملك.
أخرج الصدوق في إكمال الدين [٤] عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال:
سمعت رسول اللّه (ص) يقول:
إن ذا القرنين كان عبدا صالحا جعله اللّه حجة على عباده. إلى أن قال: و إن اللّه عز و جل سيجري سنته في القائم من ولدي. و يبلغه شرق
[١] بحار الأنوار ج ١٣ ص ١٨٤.
[٢] المصدر ص ١٨٥.
[٣] انظر ص ٢٨١.
[٤] اكمال الدين المخطوط.