تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٣٦ - الضمان الثاني ضعف الدول السابقة على الظهور
و تبدلها إلى العدل. فها هو العدل قد جاءكم ليخرجكم من الظلمات إلى النور و يهديكم إلى الصراط المستقيم.
و هذا هو قول اللّه تعالى:
وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [١].
أي ان نهاية المطاف في التخطيط العام للبشرية، هو حكم المتقين الأخبار حملة العدل الكامل و العبادة الخالصة إلى الناس.
الضمان الثاني: ضعف الدول السابقة على الظهور
، و التي ستصبح معاصرة له في أول تحققه.
فإنه قد يخطر في الذهن: استبعاد انتصار الإمام المهدي (ع) أمام قوى الشر الكبرى في العالم المتمثلة بالدول الكبرى و المجموعات الدولية و الأحلاف الدولية ... و امام الأسلحة الرهيبة التي يكفي بعضها القليل لهلاك كل البشر، فضلا عن الكثير. و التي يمكن بها التعرف على أي شكل من أشكال التحرك لأي جيش أو جهة، أينما كان في الكرة الأرضية .. لأجل التوصل إلى ضربه و تحطيمه.
و هذا الاستبعاد يمكن نقده بأي ضمان من هذه الضمانات التي نحن بصددها الآن لانتصار الإمام المهدي (ع). و لكن بغض النظر عن أي ضمان، يمكن أن يكون هذا الضمان الثاني جوابا مستقلا متكاملا عن هذا الإيراد.
و هو: اننا يمكن أن نعرض (اطروحة) معينة محتملة- على أقل تقدير- نجمع حولها المثبتات و القرائن، بما فيها بعض الروايات الواردة. نعرضها لكي نقول فيها: إن قوى الشر الكبرى و الأسلحة الحديثة الفتاكة، سوف لن تبقى إلى عصر الظهور، لكي يتسنى لذويها استعمالها ضد الإمام المهدي (ع)، بل سيكتب لهذه الأسلحة الزوال بشكل من الأشكال.
و ذلك انطلاقا من منطلقات نذكر منها اثنين رئيسيين:
المنطلق الأول: ان نتصور ان اتفاقية عامة تقع بين الدول المهمة في العالم، بمنع استعمال الأسلحة الاستراتيجية الفتاكة كالقنابل الذرية و الصواريخ الموجهة، و بعض
[١] الأعراف: ٧/ ١٢٨ و انظر: القصص: ٢٨/ ٨٣.