تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ١٧١ - الناحية السادسة مقتل السفياني
الناحية السادسة: [مقتل السفياني]
بقي علينا التعرض إلى مقتل السفياني على يد الإمام المهدي (ع). و لا زلنا الآن نتكلم طبقا للفهم (الصريح) دون الرمزي لمفهوم السفياني، لنتوفر في الناحية الآتية على عرض الفهم الرمزي له.
و قد وردت في ذلك عدة أخبار:
قال في اسعاف الراغبين [١] و هو يعدد ما ورد في الروايات من حوادث ظهور المهدي (ع) ... قال:
و ان السفياني يبعث إليه من الشام جيشا، فيخسف بهم بالبيداء فلا ينجو منهم إلا المخبر. فيسير إليه السفياني بمن معه، فتكون النصرة للمهدي، و يذبح السفياني.
و روي في البحار [٢] حديثا طويلا عن جابر الجعفي عن أبي جعفر الباقر (ع)، يتحدث فيه عن المهدي (ع) و ظهوره و ما يحدث بعد ذلك، إلى أن قال:
ثم يأتي الكوفة فيطيل فيها المكث ما شاء اللّه أن يمكث، حتى يظهر عليها، ثم يسير حتى يأتي العذرا [٣] هو و من معه، و قد الحق به ناس كثير و السفياني يومئذ بوادي الرملة. حتى التقوا و هم، يوم الابدال، يخرج أناس كانوا مع السفياني من شيعة آل محمد (ص)، و يخرج ناس كانوا مع آل محمد إلى السفياني، فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم. و يخرج كل ناس إلى رايتهم. و هو يوم الإبدال. قال أمير المؤمنين (ع): يقتل يومئذ السفياني و من معه حتى لا يدرك منهم مخبر؛ و الخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب [٤] .. الحديث.
و في خبر مطول آخر أخرجه المجلسي في البحار أيضا [٥] عن عبد الأعلى الحلبي قال:
قال أبو جعفر (ع): يكون لصاحب هذا الأمر غيبة ... إلى أن يقول: لأصحابه سيروا إلى هذه الطاغية، فيدعو إلى كتاب اللّه و سنة نبيه
[١] انظر ص ١٣٨.
[٢] ص ١٦٠- ١٦١ ج ١٣.
[٣] في مراصد الاطلاع بالمد: قرية بغوطة دمشق معروفة إليها ينسب مرج عذراء ج ٢ ص ٩٢٤.
[٤] أخوال السفياني و المحاربين معه، كما يظهر من الخبر الآتي و غيره.
[٥] انظر ج ١٣ ص ١٨٩.