تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٧٤ - الجهة الثانية المذهب الذي يتخذه المهدي
و كذلك الحافظ الكنجي في كتابه البيان [١] حيث قال: و اما بقاء المهدي (ع): فقد جاء في الكتاب و السنة ... ثم شرح ذلك، إلى أن قال: و أما الإمام المهدي (ع): مذ غيبته عن الأبصار إلى يومنا هذا لم يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما تقدمت الأخبار في ذلك، فلا بد أن يكون ذلك مشروطا بآخر الزمان. فقد صارت هذه الأسباب لاستيفاء الأجل المعلوم [٢]. أقول: و هذا الكلام منه واضح في اختيار الاتجاه الإمامي في فهم المهدي.
و كذلك ابن الصباغ في الفصول المهمة [٣] إذ نجده يتحدث عن المهدي مفصلا، و قال- فيما قال-: و أما نسبه أبا و أما، فهو أبو القاسم محمد الحجة بن الحسن الخالص بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب (صلوات اللّه عليهم أجمعين) ... و أما لقبه: فالحجة و المهدي و الخلف الصالح و القائم المنتظر و صاحب الزمان ... الخ.
و ذكر الحافظ القندوزي في ينابيع المودة، عددا من العلماء الذاهبين إلى ذلك: منهم الشيخ صلاح الدين الصفدي في شرح الدائرة [٤] و شيخ الإسلام أحمد الجامي النامقي و الشيخ عطار النيشابوري و شمس الدين التبريزي و جلال الدين الرومي و السيد نعمة اللّه الولي و السيد النسيمي [٥] و الشيخ عزيز بن محمد النسفي [٦] مضافا إلى من ذكرناهم قبل قليل المرجح الثالث: اعتراف الأئمة المعصومين السابقين عليه به عليه و (عليهم السلام) ... بل تنويههم به و الحث على إطاعته و انتظاره في عدد من الأخبار تفوق حد التواتر. و قد نقل عنهم بعض هذه الأخبار عدد من مصادر العامة كالبيان للكنجي، و ينابيع المودة للقندوزي و غيرهما.
أما علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (ع):
[١] انظر ص ١٠٩.
[٢] انظر ص ١١١ من البيان.
[٣] انظر ص ٣١٠.
[٤] انظر ينابيع المودة ص ٥٦٥ ط النجف و ص ٢٩٣ ط الهند.
[٥] المصدر ص ٥٦٦ ط النجف و ص ٢٩٣ ط الهند.
[٦] المصدر ص ٥٦٩ ط النجف و ص ٣٥٩ ط الهند.