تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٥٨ - الجهة الثانية في نقد هذه الأخبار
لا يزداد الأمر إلّا شدة و لا المال إلا إفاضة، و لا تقوم الساعة إلا على شرار من خلقه. و قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه.
و أخرج أيضا [١] عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (ص):
لا يزداد الأمر إلّا شدة و لا الدين إلا إدبارا و لا الناس إلا شحا و لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس، و لا مهدي إلا عيسى بن مريم.
و أخرج الشيخ في الغيبة [٢] عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، قال:
اجتمعت أنا و الشيخ أبو عمرو [٣] عند أحمد بن إسحاق بن سعيد الأشعري القمي. فغمزني أحمد أن أسأله عن الخلف- يعني الحجة المهدي (ع).
فقلت له: يا أبا عمر إني أريد (أن) أسألك و ما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه. فإن اعتقادي و ديني أن الأرض لا تخلو من حجة إلا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوما، فإذا كان ذلك وقعت (رفعت) الحجة، و غلق باب التوبة. فلم يكن «ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا ... [٤] فأولئك أشرار من خلق اللّه عز و جل. و هم الذين تقوم عليهم القيامة. الحديث.
و أخرج السيد البحراني في معالم الزلفى [٥] عن بستان الواعظين. قال حذيفة: كان الناس يسألون رسول اللّه (ص) عن الخير و كنت أسأله عن الشر فقال النبي (ص):
يكون في آخر الزمان فتن كقطع الليل المظلم. فإذا غضب اللّه تعالى على أهل الأرض أمر اللّه سبحانه و تعالى اسرافيل أن ينفخ نفخة الصعق.
فينفخ على حين غفلة من الناس ... الحديث.
فهذه كل الروايات التي وجدناها دالة على هذا المضمون.
الجهة الثانية: في نقد هذه الأخبار.
[١] ج ٤ ص ٤٤٠. و يرويه في الصواعق (٩٨) عن ابن ماجة.
[٢] ص ٢١٨.
[٣] هو الشيخ عثمان بن سعيد النائب الأول للمهدي (ع) خلال غيبته الصغرى.
[٤]. ٦/ ١٥٨.
(٥) ص ١٣٦.