تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٢٤ - الجهة الثالثة في الالتفات الى نقاط من الأخبار السابقة
و أخرج الطبرسي في اعلام الورى [١] عن المفضل بن عمر- في حديث- قال:
و سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول: إذا أذن اللّه تعالى للقائم بالخروج، صعد المنبر، فدعا الناس إلى اللّه عز و جل و خوفهم باللّه، و دعاهم إلى حقه، على ان يسير فيهم بسيرة رسول اللّه (ص) و يعمل فيهم بعمله ... الحديث.
و أخرج في البحار [٢] عن علي بن الحسين (عليهما السلام). في حديث قال:
فيقوم هو بنفسه (يعني بعد مقتل النفس الزكية) فيقول: أيها الناس، أنا فلان بن فلان. أنا ابن نبي اللّه. ادعوكم إلى ما دعاكم إليه نبي اللّه. فيقومون إليه ليقتلوه، فيقوم ثلاثمائة أو نيف على الثلاثمائة فيمنعونه.
و أخرج أيضا [٣] عن أبي بصير عن أبي جعفر الباقر (ع):
انه يأتي المسجد الحرام فيصلي فيه عند مقام ابراهيم أربع ركعات و يسند ظهره إلى الحجر الأسود: ثم يحمد اللّه و يثني عليه و يذكر النبي (ص) و يصلي عليه، و يتكلم بكلام لم يتكلم به أحد من الناس ...
الجهة الثالثة: في الالتفات الى نقاط من الأخبار السابقة:
النقطة الأولى: ان الأخبار الدالة على وقوف المهدي (ع) في أول ظهوره بين الركن و المقام قابلة للإثبات التاريخي، لكثرتها و تظافرها.
و أما الأخبار الدالة على خطبته، فلا شك في انها بمجموعها متضافرة، غير أن هذا المجموع لا يثبت أكثر من كونه (ع) يقف خطيبا في أول ظهوره و أما مضمون الخطبة فلن نستطيع أن نتعرف عليه إلا بعد التوثق من صحة الاسناد للأخبار الناقلة لها واحدا واحدا ... أو أن يوجد مضمون واحد، مما يقوله (ع) في الخطبة مكررا في عدة روايات، ليكون قابلا للاثبات التاريخي.
أما الخبر الأول الذي نقلناه للخطبة عن النعماني فهو يرويه عن أحمد بن محمد بن
[١] إعلام الورى بأعلام الهدى ص ٤٣١.
[٢] ص ١٨٠ ج ١٣.
[٣] المصدر و الصفحة.