تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٨٣ - الجهة الأولى في إيراد ما دار حول ذلك من الأخبار
الفصل الرابع قيادات أصحابه و مقدار قابلياتها
تمهيد:
سبق أن عرفنا بكل تفصيل عدد أصحاب الإمام المهدي (ع) من المخلصين الممحصين، و درجة إيمانهم و إخلاصهم لعقيدتهم و قائدهم ... و مقدار شجاعتهم و إقدامهم على التضحيات الجلى في سبيل اللّه تعالى ... و مقدار مشاركتهم و تأثيرهم في الفتح العالمي العادل.
و عرفنا أيضا، أن عدد أصحابه غير منحصر بهؤلاء الثلاثمائة و الثلاثة عشر. بعد أن دلت الروايات أن نواة جيشه الأولى التي تجتمع في مكة في أول الظهور، لا تقل عن عشرة آلاف إنسان، فضلا عمن يصل إليه بعد ذلك.
و دلّت القواعد العامة على أن التخطيط الإلهي لعصر ما قبل الظهور ينتج ثلاثة مستويات من الإخلاص، كلهم سيكونون من أصحابه- بشكل و آخر- و يكون المخلصون من القسمين الأولين قابلين لتولي أهم الأعمال في دولة الإمام المهدي (ع).
هذا. و ينبغي أن ننظر إليهم الآن، بصفتهم أناسا يباشرون الأعمال الهامة و الحكم تحت إشراف الإمام (ع)، و تنظيمه لهم في العالم.
و ينفتح الحديث حول ذلك في عدة جهات:
الجهة الأولى: في إيراد ما دار حول ذلك من الأخبار:
أخرج القندوزي في الينابيع [١] عن أبي بصير، قال جعفر الصادق رضي اللّه عنه:
[١] ص ٥٠٩ ط النجف.