تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٨٤ - الجهة الأولى في إيراد ما دار حول ذلك من الأخبار
ما كان قول لوط (ع) لقومه: «لو انّ لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد» الا تمنيا لقوة القائم المهدي و شدة أصحابه. و هم الركن الشديد.
فان الرجل منهم يعطى قوة أربعين رجلا، و ان قلب الرجل منهم أشد من زبر الحديد. لو مروا على الجبال لتدكدكت. لا يكفون سيوفهم حتى يرضى اللّه عز و جل.
و أخرج في البحار [١] الحديث الذي سبق أن رويناه، بالإسناد إلى الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه (ع)، و فيه يقول:
يتمسحون بسرج الإمام (ع) يطلبون بذلك البركة. و يحفون به يقونه بأنفسهم في الحروب و يكفونه ما يريد. فيهم رجال لا ينامون الليل لهم دوي في صلاتهم كدوي النحل. يبيتون على أطرافهم و يصبحون على خيولهم، رهبان بالليل ليوث بالنهار. هم أطوع له من الأمة لسيدها.
و هم من خشية اللّه مشفقون.
و أخرج أيضا [٢] عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال:
كأني بأصحاب القائم و قد أحاطوا بما بين الخافقين. ليس من شيء الا و هو مطيع لهم.
و أخرج أيضا [٣] عن عبد الأعلى الحلبي عن أبي جعفر (ع) في حديث طويل يقول فيه:
فيبعث «يعني المهدي (ع)» الثلاثمائة و البضعة عشر رجلا إلى الآفاق كلها. فيمسح بين أكتافهم و على صدورهم فلا يتعايون في قضاء و لا تبقى أرض إلا نودي فيها شهادة ان لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و ان محمدا رسول اللّه. و هو قوله تعالى: «وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ» [٤] ... الحديث.
[١] ج ١٣ ص ١٨٠.
[٢] المصدر ص ١٨٥.
[٣] المصدر ص ١٨٨- ١٨٩.
[٤] آل عمران: ٣/ ٨٣.