تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٣٢ - الآيات و الأخبار الدالة على الرجعة
رسول اللّه (ص): يكون في هذه الأمة كل ما كان في الأمم السالفة حذوا النعل بالنعل و القذة بالقذة. و قال (ع): إذا خرج المهدي من ولدي، نزل عيسى بن مريم فصلى خلفه. و قال (ع): إن الإسلام بدأ غريبا و سيعود غريبا، فطوبى للغرباء. قيل: يا رسول اللّه، ثم يكون ما ذا؟
قال: ثم يرجع الحق إلى أهله.
و عن [١] عبد اللّه بن سنان، قال: قال أبو عبد اللّه (ع) قال رسول اللّه (ص):
لقد أسرى بي ربي عز و جل، فأوحى إلي من وراء حجاب ما أوحى و كلمني بما كلم به، و كان مما كلمني به ... يا محمد، عليّ آخر من أقبض روحه من الأئمة (ع) و هو الدابة التي تكلمهم ... الخبر.
و في البحار أيضا [٢] عن الإرشاد: روى عبد الكريم الخثعمي عن أبي عبد اللّه (ع) قال:
إذا آن قيام القائم مطر الناس جمادى الآخرة و عشرة أيام من رجب، لم تر الخلائق مثله. فينبت اللّه به لحوم المؤمنين و أبدانهم في قبورهم، و كأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة، ينفضون شعورهم من التراب.
و قال المجلسي بعد سرده للأخبار:
اعلم يا أخي أني لا اظنك ترتاب بعد ما مهدت و أوضحت لك في القول بالرجعة التي أجمعت الشيعة عليها في جميع الأعصار و اشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار ... و كيف يشك مؤمن بحقية الأئمة الأطهار فيما تواتر عنهم من مأتي حديث صريح، رواها نيف و أربعون من الثقات العظام و العلماء الأعلام، في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم. ثم عدهم المجلسي واحدا واحدا.
و هذا الكلام من المجلسي يواجه عدة مناقشات:
المناقشة الأولى: ان إجماع الشيعة و ضرورة المذهب عندهم، لم تثبت على الإطلاق، بل المسألة عندهم محل الخلاف و الكلام على طول الخط. و المتورعون منهم
[١] المصدر: ص ٢١٧.
[٢] المصدر: ص ٢٢٣.