تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٦٥ - الجهة الثالثة في شرح هذه الأخبار بأنواعها الثلاثة من الناحية اللغوية
و أخرجه الراوندي [١] بلفظ متقارب.
إلى غير ذلك من الأخبار.
و هذه الأخبار ناطقة بمضامينها واضحة بمداليلها، فلا حاجة إلى تكرار ما فيها. كل ما في الأمر أننا نحتاج إلى أمرين: أحدهما: تفسير بعض ألفاظها على المستوى اللغوي.
و الثاني: محاولة تذليل صعوبة التعارض الواقع بين بعضها. و هو ما سنذكره فيما يلي.
الجهة الثالثة: في شرح هذه الأخبار بأنواعها الثلاثة من الناحية اللغوية
، سواء في التفسير اللغوي الصرف أو الإشارة إلى المراد من المجاز و الكناية و نحوها. آخذين بالأسبق من الروايات التي ذكرناها. و على القارئ تطبيقه عليها.
قوله: يرجع إليهم شابا موفقا ... يفهم من تلك الإشارة إلى حقيقة معينة هي:
أن العمر الذي (يستطيع) الشاب أن يقضيه في الحياة يكون طويلا عادة، و من هنا يكون مستقبله منفتحا و الأمل فيه عريضا ... و هو معنى التوفيق المشار إليه. و هو معنى يفقده المتقدم في السن، لأن مستقبله يكون باردا و الأمل فيه قصيرا كما هو معلوم.
قوله: صاحب هذا الأمر القوي المشمر ... من شمر عن ساعديه فهو مشمر.
و إنما يشمر الإنسان عادة للعمل. و هو من يكون قويا على إنجازه رحب الصدر بالنسبة إليه. و هذه الصفة تكون في فترة الشباب عادة.
(أجلى الجبهة) من يكون عالي الجبهة واسعها.
(أقنى الأنف) ... قنى الأنف يقنى إذا ارتفع وسط قصبته و ضاق منخزاه.
(كأن وجهه كوكب دري) ... تعبير مجازي عن الهيبة و البهاء.
(كأنه من رجال بني إسرائيل ... و الجسم جسم إسرائيل) ... إشارة إلى ضخامة الجسم و تناسق أعضائه. و من الواضح أن سحنته ليست إسرائيلية لأنه ليس من نسلهم بالضرورة.
(اللون لون عربي) يعني في السمرة.
(أفرق الثنايا) ... مفلج الأسنان، متباعد ما بينها.
(أكحل العينين) ... يفهم منه سواد الأهداب ... الذي هو العمل الأساسي للكحل.
(براق الثنايا) ... أبيض الأسنان.
[١] الخرائج و الجرائح ص ١٩٥.