تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٣١ - الآيات و الأخبار الدالة على الرجعة
فلم يبعث اللّه نبيا و لا رسولا إلّا ردهم جميعا إلى الدنيا حتى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (ع).
و في رواية أخرى [١] عن حمران عن أبي جعفر (ع)، قال:
إن أول من يرجع لجاركم الحسين (ع)، فيملك حتى تقع حاجباه على عينيه من الكبر.
و عن أبي بصير [٢] عن أبي عبد اللّه (ع)، قال:
انتهى رسول اللّه (ص) إلى أمير المؤمنين (ع) و هو نائم في المسجد، و قد جمع رملا و وضع رأسه عليه. فحركه برجله ثم قال: قم يا دابة اللّه. فقال رجل من أصحابه: يا رسول اللّه، أ نسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم؟ فقال: لا و اللّه ما هو إلا له خاصة، و هو الدابة التي ذكر اللّه في كتابه: وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ، أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ [٣]. ثم قال: يا علي، إذا كان آخر الزمان أخرجك اللّه في أحسن صورة، و معك ميسم تسم به أعدائك ... إلى أن قال: فقال الرجل لأبي عبد اللّه (ع): إن العامة تزعم أن قوله: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً [٤] عنى في القيامة، فقال أبو عبد اللّه (ع): فيحشر اللّه يوم القيامة من كل أمة فوجا و يدع الباقين؟ لا. و لكنه في الرجعة. و اما آية القيامة وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [٥].
و عن [٦] الحسن بن الجهم، قال: قال المأمون للرضا (ع): يا أبا الحسن ما تقول في الرجعة؟ فقال:
إنها الحق. قد كانت في الأمم السالفة و نطق بها القرآن. و قد قال
[١] المصدر: ص ٢١١.
[٢] المصدر ص ٢١٣.
[٣]. ٢٧/ ٨٢.
[٤]. ٢٧/ ٨٣.
[٥]. ١٨/ ٤٧.
[٦] البحار ج ١٣ ص ٢١٤.