تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٣٣ - الفصل الاول ارتباط الظهور بالتخطيط الإلهي العام
الفصل الاول ارتباط الظهور بالتخطيط الإلهي العام
يكون التخطيط الإلهي العام المنتج لشرائط الظهور، قد انتهى، و تكلل بنتيجته الكبرى، و هو حصول اليوم الموعود.
و حاصل الفكرة التي فصلناها في التاريخ السابق [١]: اننا انطلاقا من قوله تعالى:
وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [٢] نفهم: ان الغرض الإلهي الاسمى من ايجاد الخليقة. و امدادها بالادراك و الاختيار، هو التوصل بها إلى الكمال، و هو تمحيض العبادة الحقيقية للّه تعالى، و الغرض الإلهي لا يمكن ان يتخلف.
و قد ذكرنا هناك معنى العبادة الحقيقية [٣] ... و برهنا [٤] على ان وجود هذا الهدف يتوقف على عدة شرائط، هي كما يلي:
أولا: وجود الاطروحة العادلة الكاملة المبلغة إلى البشر من قبل اللّه تعالى.
لتكون هي القانون السائد في المجتمع.
ثانيا: وجود القيادة الحكيمة التي تقوم بتطبيق تلك الاطروحة في اليوم الموعود.
ثالثا: وجود العدد الكافي من المخلصين المؤازرين للقائد بتطبيقه العالمي المنشود.
أما الشرط الأول: فقد خطط اللّه تعالى لايجاده و تربية البشرية عليه. ضمن خط الأنبياء الطويل، حتى تكلل هذا التخطيط بالنجاح بانجاز هذا الشرط ضمن الاطروحة الاسلامية المبلغة من قبل خاتم الأنبياء (ع)؛ و قد سبق هناك ان برهنا ان الاطروحة
[١] انظر تاريخ الغيبة الكبرى ص ٢٣٣ و ما بعدها إلى عدة صفحات.
[٢] الذاريات: ٥١/ ٥٦.
[٣] تاريخ الغيبة الكبرى ص ٢٣٤.
[٤] المصدر ٤٧٦ و ما بعدها.