تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٨٥ - الجهة الأولى في إيراد ما دار حول ذلك من الأخبار
و أخرج النعماني [١] بإسناده عن هارون العجلي، قال: قال أبو عبد اللّه (ع):
ان صاحب هذا الأمر محفوظ له أصحابه لو ذهب الناس جميعا أتى اللّه بأصحابه. و هم الذين قال اللّه عز و جل: «فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ، فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ» [٢] و هم الذين قال اللّه فيهم «فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ، أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ» [٣].
و أخرج أيضا [٤] عن عبد اللّه بن حماد الأنصاري عن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه (ع) قال:
إذا قام القائم بعث في أقاليم الأرض (في الأقاليم بأسرها) في كل إقليم رجلا. يقول: عهدك في كفك، فاذا ورد عليك ما لا تفهمه و لا تعرف القضاء فانظر إلى كفك و اعمل بما فيها ... الحديث.
و ما أخرجه ابن طاوس في الملاحم و الفتن [٥] في حديث طويل عن أبي بصير عن جعفر بن محمد- يقول فيه-: فقال: أبو بصير: جعلت فداك ليس على ظهرها مؤمن غير هؤلاء (يعني الثلاثمائة و الثلاثة عشر)؟ قال:
بلى، و لكن هذه العدة التي يخرج فيها القائم (ع)، و هم النجباء و الفقهاء و هم الحكام و هم القضاة الذين يمسح بطونهم و ظهورهم فلا يشكل عليكم (عليهم) حكم.
و ما أخرجه في الإرشاد [٦] عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه (ع) قال:
يخرج مع القائم (ع) من ظهر الكوفة سبعة و عشرون رجلا خمسة عشر من قوم موسى (ع) الذين كانوا يهدون بالحق و به يعدلون و سبعة من أهل الكهف و يوشع بن نون و سلمان و أبو دجانة الأنصاري و المقداد و مالك الأشتر، فيكونون بين يديه أنصارا و حكاما.
[١] الغيبة للنعماني: ص ١٧٠.
[٢] الانعام: ٦/ ٨٩.
[٣] المائدة: ٥/ ٥٧.
[٤] الغيبة ص ١٧٢.
[٥] ص ١٧١.
[٦] ص ٣٤٤. و انظر أيضا أعلام الورى للطبرسي ص ٤٢٣.