تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٤٢٨ - العواطف الإيجابية
و أما التفاصيل التي تنطق بها هذه الروايات، فلا يكاد يثبت شيء منها، لأن كل واحد من الروايات غير ثابتة الصحة، و لها مضامين غير ثابتة أيضا. فلا حاجة إلى الدخول في تفاصيلها.
نعم، الرواية الدالة على أن ثلاث عشرة فئة تحارب المهدي (ع) تدل- بغض النظر عن التفاصيل- على أمرين:
الأمر الأول: إن ما يواجهه المهدي (ع) من الحروب خاصة في منطقة الشرق الإسلامي خاصة.
الأمر الثاني: إن تلك الحروب محدودة بثلاث عشرة وقعة، أو نحوها، إن لم يكن هذا الرقم للتحديد. و ليست من الكثرة التي يتصورها الفرد في الفتح العالمي العام.
و كلا هذين الأمرين مما دلت الروايات الأخرى على صحته، فتكون هذه الرواية مؤكدة لمضمونه أيضا.
العواطف الإيجابية:
أخرج ابن ماجة [١] عن أبي سعيد الخدري: أن النبي (ص) قال:
يكون في أمتي المهدي ... فتنعم فيه أمتي نعمة لم ينعمه مثلها قط.
و أخرج ابن حجر [٢] عن الروياني و الطبراني- في حديث- قال:
يرضى بخلافته أهل السماء و أهل الأرض و الطير في الجو.
و أخرج الحاكم [٣] بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي (ص):- في حديث-:
يرضى عنه ساكن السماء و ساكن الأرض ... تتمنى الأحياء الأموات مما صنع اللّه عز و جل بأهل الأرض من خيره. هذا حديث صحيح الإسناد، و لم يخرجاه.
[١] السنن: ج ٢ ص ١٣٦٦.
[٢] ص ٩٨.
[٣] ج ٤ ص ٤٦٥.