تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٢٤٣ - الجهة السادسة البيعة بعد الخطاب
و أخرج الشيخ الطوسي [١] بسنده عن علي بن مهزيار، قال: قال أبو جعفر:
كأني بالقائم يوم عاشوراء يوم السبت قائما بين الركن و المقام، بين يديه جبرئيل ينادي: البيعة للّه. فيملؤها عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
و أخرج الطبرسي [٢] عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه (ع)، في حديث: أنه ذكر أولا مضمون خطبة الإمام المهدي (ع) ثم قال:
فيبعث اللّه عز و جل جبرئيل، حتى يأتيه و يسأله و يقول له: إلى أي شيء تدعو؟ فيخبره القائم، فيقول جبرئيل: فأنا أول من يبايع، ثم يقول له: مد كفك، فيمسح على يده. و قد وافاه ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا، فيبايعونه ... الحديث.
و قد وردت في مضمون هذه البيعة عدة روايات:
منها ما أخرجه النعماني [٣] عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (ع)، في حديث، قال:
يبايع الناس على كتاب جديد على العرب شديد.
و في رواية أخرى [٤] عن أبي بصير عن أبي جعفر (ع)- في حديث- قال:
لكأني أنظر إليه بين الركن و المقام يبايع الناس بأمر جديد (شديد) و كتاب جديد و سلطان جديد من السماء.
و أخرج الصافي في منتخب الأثر [٥] عن كشف الأستار للحاج النوري عن عقد الدرر لجمال الدين المقدسي و الفتن لأبي صالح السليلي عن أمير المؤمنين (ع):
انه- أي المهدي (ع)- يأخذ البيعة عن أصحابه، على أن لا يسرقوا و لا يزنوا و لا يسبوا مسلما و لا يقتلوا محرما و لا يهتكوا حريما محرما، و لا يهجموا (يهدموا) منزلا. و لا يضربوا أحدا الا بالحق و لا يكنزوا ذهبا و لا
[١] ص ٢٧٤.
[٢] ص ٤٣١.
[٣] ص ١٤١.
[٤] غيبة النعماني أيضا ص ١٣٩.
[٥] ص ٤٦٨. و انظر نفس المضمون في الملاحم و الفتن لابن طاوس ص ١٢٢.